الكبير ، وإذا ركبت فليكن معك ذهب وفضّة ثمّ لا يسألك أحد إلّا أعطيته ، ومن سألك من عمومتك أن تبرّه فلا تعطه أقلّ من خمسين دينارا والكثير إليك ، ومن سألك من عمّاتك فلا تعطها أقل من خمسة وعشرين دينارا والكثير إليك ، إنّي إنّما أريد أن يرفعك اللّه تعالى فانفق ولا تخش من ذي العرش اقتارا « 1 » .
أقول : ولقد سرت السخاوة من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إلى رهطه ، حكي المسعودي في مروج الذهب : أنّ سائلا وقف على باب عبيد اللّه بن العباس بن عبد المطّلب ، وقال : تصدّق بما رزقك اللّه ، فإنّي نبّئت أن عبيد اللّه بن العباس أعطى سائلا ألف درهم واعتذر إليه ، فقال : وأين أنا من عبيد اللّه ؟
قال له : وأين أنت منه في الحسب أو في كثرة المال ؟ قال : فيهما جميعا ، قال : إنّ الحسب في الرجل مروءته وحسن فعله ، فإذا فعلت ذلك كنت حسيبا ، فأعطاه ألفي درهم واعتذر إليه ، فقال له السائل : إن لم تكن عبيد اللّه فأنت خير منه ، وإن كنت هو فأنت اليوم خير منك أمس ، فأعطاه ألفا أيضا ، فقال : لئن كنت عبيد اللّه إنك لأسمح أهل دهرك ، وما إخالك إلّا من رهط فيهم محمّد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فأسألك باللّه أنت هو ؟ قال : نعم ، قال : واللّه ما أخطأت إلّا باعتراض الشك بين جوانحي ، وإلّا فهذه الصورة [ الجميلة ] « 2 »
هامش
( 1 ) - عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 2 ، ص 12 ، ح 20 .
( 2 ) - أثبتناه من المصدر .