تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كحل البصر في سيرة سيد البشر — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
تعالى ، فلمّا كان يوم أحد يقول أبي : أين محمّد صلى اللّه عليه وآله ؟ لا نجوت إن نجى حتّى إذا دنى منه شدّ على فرسه على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فاعترضه رجال من المسلمين ، فقال النبي صلى اللّه عليه وآله : دعوه ، فلمّا دنى منه تناول النبي صلى اللّه عليه وآله الحربة من الحارث بن الصمّة ثمّ استقبله فطعنه في عنقه فخدش خدشة فتدهده « 1 » عن فرسه وهو يخور « 2 » خور الثور ، ويقول : قتلني محمّد صلى اللّه عليه وآله ، فاحتمله أصحابه وقالوا : ليس عليك بأس . فقال : بلى لو كانت هذه الطعنة بربيعة ومضر ، وفي رواية أخرى : لو كان ما بي بجميع الناس لقتلهم أليس قد قال لي : أنا قاتلك ، فلو بزق علي بعد تلك المقالة لقتلني فلم يلبث إلّا يوما حتّى مات « 3 » . وقيل : مات بسرف في قفولهم من مكة .
بأسه مهلك وأدنى يداه * منقذ الهالكين من بأسأها سؤدد قارع الكواكب حتّى * جاوزت نيراته جوازها
وقال مالك بن عوف حين أسلم - وهو الذي جمع هوازن لحرب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فأخذ ماله وأسر أهله في الأسارى - فلحق برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فرد عليه أهله وماله وأعطاه مائة من الإبل فأسلم وحسن إسلامه قال :
ما إن رأيت ولا سمعت بمثله * في الناس كلّهم بمثل محمّد
هامش
( 1 ) - هدهد الشيء من علو إلى سفل : حدره . لسان العرب مادة هدهد ، ج 3 ، ص 432 . ( 2 ) - الخوار : صوت الثور وما اشتد من صوت البقر والعجل . لسان العرب مادة خور : ج 4 ، ص 261 . ( 3 ) - بحار الأنوار : ج 2 ، ص 27 .