أكرم بخلق نبي زانه خلق * بالحسن مشتمل بالبشر مبتسم
كالزهر في ترف والبدر في شرف * والبحر في كرم والدهر في همم
كأنه وهو فرد في جلالته * في عسكر حين تلقاه وفي حشم
قال جابر بن عبد اللّه ( رضي اللّه عنه ) : ما سئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله شيء قطّ فقال لا « 1 » ، وروي أنّ رجلا أتى النبي صلى اللّه عليه وآله فسأله ، فقال : ما عندي شيء ولكن أتبع علي فإذا جاءنا شيء قضيناه ، قال عمر : فقلت : يا رسول اللّه ما كلّفك اللّه ما لا تقدر عليه ، قال : فكره النبي صلى اللّه عليه وآله ، فقال الرجل : أنفق ولا تخف « 2 » من ذي العرش إقلالا ، قال : فتبسّم النبي صلى اللّه عليه وآله وعرف السرور في وجهه « 3 » .
حاشاه أن يحرم الراجي مكارمه * أو يرجع الجار منه غير محترم
أقول : ولمّا أعجب كلام هذا الرجل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وتلقّاه بالقبول استشهد به مولانا أبو الحسن الرضا عليه السّلام في كتابه إلى أبي جعفر الجواد عليه السّلام ، فقد روى الصدوق عن البزنطي رحمة اللّه عليهما ، قال : قرأت كتاب أبي الحسن الرضا إلى أبي جعفر عليه السّلام : يا أبا جعفر بلغني أنّ الموالي إذا ركبت أخرجوك من الباب الصغير ، فإنّما ذلك من بخل بهم لئلّا ينال منك أحد خيرا ، فأسألك بحقّي عليك لا يكن مدخلك ومخرجك إلّا من الباب
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : ج 16 ، ص 231 .
( 2 ) - لا تخش ( خ ل ) .
( 3 ) - مستدرك الوسائل : ج 7 ، ص 235 ، ح 8124 .