أقول : الجعرانة لا خلاف في كسر أوله وأصحاب الحديث يكسرون عينه ويشددون رائه وأهل الأدب يخطّئونهم ويسكنون العين ويخفّفون الراء هو موضع بين مكة والطائف « 1 » ، وهي إلى مكة أقرب ، والأموال التي قسم بينهم هي غنائم حنين وأعطى غير واحد مائة من الإبل .
وروى أهل السير أنّه صلى اللّه عليه وآله قال في مرض موته للعباس : يا عم رسول اللّه تقبل وصيتي وتنجز عدتي وتقضي ديني ؟ قال العباس : يا رسول اللّه عمّك شيخ كبير ذو عيال كثير وأنت تباري الريح سخاء وكرما وعليك وعد لا ينهض به عمّك « 2 » .
قال الشيخ الأزري « 3 » ( قدس سره ) :
كم سخى منعما فاعتق قوما * وكذا أشرف الطباع سخاها
وهبات له عقيب هبات * كسيول جرت إلى بطحاها
وقال البوصيري « 4 » :
هامش
( 1 ) - معجم البلدان : ج 2 ، ص 165 .
( 2 ) - مناقب آل أبي طالب : ج 2 ، ص 248 .
( 3 ) - الشيخ كاظم بن الحاج محمّد التميمي الأزري البغدادي ، صاحب القصيدة الهائية « لمن الشمس في قباب قباها » ، توفي في غرة جمادى الأولى سنة 1211 ه ببغداد . الكنى والألقاب : ج 2 ، ص 23 .
( 4 ) - شرف الدين أبو عبد اللّه محمّد بن سعيد البويصري المصري صاحب القصيدة الموسومة بالكواكب الدرية ( البردة ) ، ولد سنة 608 ه وتوفي بالإسكندرية سنة 696 ه . الكنى والألقاب : ج 2 ، ص 97 .