من معالي جوده وكرمه صلى الله عليه وآله
وأمّا الجود والكرم والسخاء فكان صلى اللّه عليه وآله لا يجارى في هذه الأخلاق الكريمة ولا يبارى ، بهذا وصفه كل من عرفه ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أجود الناس كفّا وأكرمهم عشرة ، من خالطه فعرفه أحبّه « 1 » .
وعن النبي صلى اللّه عليه وآله قال : وأنا أديب اللّه وعلي أديبي ، أمرني ربّي بالسخاء والبرّ ونهاني عن البخل والجفاء وما شيء أبغض إلى اللّه عزّ وجلّ من البخل وسوء الخلق وإنّه ليفسد العمل كما يفسد الطين العسل « 2 » .
وروي عن الصادق عليه السّلام أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أقبل إلى الجعرانة ، فقسّم فيها الأموال ، وجعل الناس يسألونه فيعطيهم حتّى ألجئوه إلى شجرة ، فأخذت برده وخدشت ظهره حتّى جلوه عنها وهم يسألونه ، فقال : أيّها الناس ردّوا عليّ بردي ، واللّه لو كان عندي عدد شجر تهامة نعما لقسمته بينكم ، ثمّ ما ألفيتموني جبانا ولا بخيلا ، ثمّ خرج من الجعرانة في ذي القعدة ، قال : فما رأيت تلك الشجرة إلا خضراء كأنّما يرشّ عليها الماء « 3 » .
هامش
( 1 ) - مكارم الأخلاق : ص 17 .
( 2 ) - مسند أحمد بن حنبل : ج 1 ، ص 214 .
( 3 ) - بحار الأنوار : ج 16 ، ص 226 ، ح 32 .