آخذ بلجامها أكفّها إرادة أن لا تسرع وأبو سفيان آخذ بركابه « 1 » .
وقيل : كان صلى اللّه عليه وآله إذا غضب ولا يغضب إلّا للّه لم يقم لغضبه شيء « 2 » .
وعن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : إنّا كنّا إذا اشتد حمى البأس واحمرّت الحدق « 3 » إتقينا برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فما يكون أحد أقرب إلى العدو منه « 4 » ولقد رأيتني « 5 » يوم بدر ونحن نلوذ بالنبي صلى اللّه عليه وآله وهو أقربنا إلى العدو ، وكان أشد الناس يومئذ بأسا « 6 » .
طارت قلوب العدى من بأسه فرقا * فما تفرق بين البهم والبهم
ومن يكن برسول اللّه نصرته * إن تلقه الأسد في آجامها تجم « 7 »
قيل : كان الشجاع هو الذي يقرب منه إذا دنى العدو لقربه صلى اللّه عليه وآله منه ، وكان أبي بن خلف يقول للنبي صلى اللّه عليه وآله : عندي رمكة « 8 » أعلفها كل يوم فرق « 9 » ذرة أقتلك عليها ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : بل أنا أقتلك إن شاء اللّه
هامش
( 1 ) - الشفا بتعريف حقوق المصطفى : ج 1 ، ص 115 .
( 2 ) - الشفا بتعريف حقوق المصطفى : ج 1 ، ص 116 .
( 3 ) - المشهور في كتب التاريخ كنا إذا أحمر البأس ، اتقينا برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله .
( 4 ) - راجع نهج البلاغة : ج 4 ، ص 61 .
( 5 ) - في بعض التواريخ : رأيتنا .
( 6 ) - السيرة النبوية : ج 2 ، ص 425 .
( 7 ) - أي تخاف .
( 8 ) - الرمكة الفرس أو البرذونة تتخذ للنسل ، لسان العرب مادة رمك ج 10 ص 434 .
( 9 ) - الفرق : مكيال ضخم العراق . كتاب مادة فرق : ج 5 ، ص 148 .