بحيث لا يصدق معه الصلاة عليها ، من غير فرق بين الإمام والمأموم والمنفرد .
نعم لو كان بعد الجنازة - لكثرة الجنائز المسطرة ، أو كثرة المأمومين - لم يقدح . وكذا لا تصّح الصلاة لو كانت خلف المصلّي ، أو كانت قدام موقفه ولم يكن المصلّي محاذيا لها ولا لشيء منها ، لعدم صدق الصلاة عليها عادة في شيء من ذلك .
ولا يشترط في هذه الصلاة الطهارة من الحدث الأصغر ، ولا الأكبر ، فتصّح من المحدث بالحدث الأصغر ، والجنب ، والحايض ، بل الأظهر عدم اشتراط الطهارة من الخبث أيضا ، وان كانت مراعاتها أحوط « 1 » ، كما أن الأظهر عدم اشتراط ساير شروط الصلاة ككون ثوب المصلي ممّا يؤكل لحمه ، وكونه غير حرير وغير ذهب إذا كان المصلي رجلا وإن كان الاعتبار أحوط وأولى « 2 » ، كما أن الأحوط - إن لم يكن أقوى - اعتبار إباحة لباسه ومكانه « 3 » ، وفي قدح غصبية المكان الموضوع فيه الميت - مع إباحة مكان المصلّي - تأمّل ، ويفسد هذه الصلاة كلّ ما يخلّ بصورتها من سكوت طويل ، أو فعل كثير ، أو فعل لهو ولعب ، وإن قلّ . . أو غير ذلك ممّا يفسد هيئتها ويخرجها عن صدق الاسم لذاته ، أو لكثرته .
ولا يشترط في المصلّي على الميت وحده العدالة ، وهل يشترط في إمامها شرائط الإمامة من العدالة وغيرها أو لا ؟ قولان .
أوّلهما لا يخلو من قرب مع أنه أحوط . وكذا الحال في اشتراط قيامه لو أمّ قائمين ، وان كان قعوده للعجز وعدم ارتفاع مقامه بما يعتدّ به على المأمومين .
وفي اشتراط طهارته لو أمّ متطهّرين تردّد ، والعدم أشبه .
هامش
( 1 ) الطهارة ليست شرطا في صحة صلاة الميت ولكنها أفضل .
( 2 ) الاحتياط لا يترك .
( 3 ) إباحة اللباس شرط في صحة الصلاة على الميت أم لا ، فيه كلام ، لكن حلية مكان الصلاة شرط بلا خلاف .