تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
الرابع : انّه لا تختصّ صلاة الجنازة بوقت ، بل الأوقات كلها صالحة لها ، ولا تكره في وقت حتى حين طلوع الشمس وغروبها « 1 » . ولو اجتمعت مع اليوميّة فان تضيّقت إحداهما قدمّت ، فتقدّم الحاضرة لزوما عند ضيق وقتها ، وتقدّم صلاه الميت عند الخوف على الجنازة ، ولو تضيقّتا جميعا ، فالمشهور لزوم الإتيان بالحاضرة « 2 » وقضاء صلاه الميت على القبر ، وقيل : بلزوم الإتيان بصلاة الميت « 3 » ، والأوّل أقرب . ولو اتسّع الوقتان فلا تقديم لأحدهما وجوبا . وفي أفضّلية تقديم الحاضرة أو الجنازة روايتان ، أولاهما أرجح « 4 » . الخامس : إذا صلّي على جنازة بعض الصلاة ثّم أحضرت أخرى ، فالأفضل إتمام الأولى واستيناف الصلاة على الثانية بعدها ، ولو خاف على الأخيرة من التأخير قطع الصلاة على الأولى واستأنف الصلاة عليهما أو على الثانية خاصة ، ويستأنف بعدها على الأولى « 5 » .

الرابع : انّ سنن هذه الصلاة أمور :

فمنها : وقوف الإمام والمنفرد حيال وسط الرجل وصدر المرأة ، والأولى الحاق الصغير في ذلك بالرجل ، والصغيرة والخنثى المشكل بالمرأة ، ويتخّير في الممسوح ، ويسقط ذلك في حقّ المأموم ، فله الوقوف في أيّ طرفي الامام شاء « 6 » .
هامش
( 1 ) بلا خلاف بل أدعي عليه الاجماع ، وصحيحه محمد بن مسلم صريحة بذلك . ( 2 ) لأن الصلاة الحاضرة واجبة على المصلي عينا ، وصلاه الميت واجبة وجوبا كفائيا . ( 3 ) هذا إذا انحصر المصلي في واحد وصارت الحاضرة وصلاة الميت واجبتان عينا عليه . ( 4 ) جواهر الكلام : 12 / 119 . ( 5 ) العمدة في دليل الحكم صحيحة علي بن جعفر المروية في الكافي : 3 / 190 باب في الجنازة توضع وقد كبّر على الأوّلى حديث 1 . ( 6 ) ذكر في جواهر الكلام عدم الخلاف في الأحكام المذكورة ، راجع جواهر الكلام : 12 / 73 .