ويجوز أن تؤمّ المرأة النساء في صلاة الجنازة مع العدالة . ولا تتقدّم حينئذ على المأمومات ، بل تقف في وسط صفّهن . والأحوط أن لا تؤمّهن مع وجود الرجال ، والأحوط ستر العورة في هذه الصلاة بما تيسر ، ويجوز ايتمام بعض العراة من الرجال ببعض فيها ، وحينئذ يقف الإمام في وسط الصف ولا يتقدم عليهم .
ويتقدم الإمام الساتر لعورته ، ولو كان المأموم واحدا ، وإذا اقتدت النساء بالرجل وقفن خلفه ، وإن كان وراءه رجال فالأفضل وقوفهّن خلفهم ، ولو كانت فيهن حايض انفردت عن صفّهن ووقفت خلفهنّ وجوبا على الأحوط بل الأقرب .
وأفضل الصفوف في صلاة الجنازة آخر صفوف الرجال فيما لو كانت هناك نساء مقتديات خلف الرجال « 1 » .
الثالث : في كيفية هذه الصلاة :
وهي خمس تكبيرات بينها أدعية ، وأفضل الأدعية التشهد بالشهادتين ، والإقرار بالأئمّة عليهم السّلام بعد التكبيرة الأولى ، والصلاة على النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وساير الأنبياء عليهم السّلام بعد الثانية ، والدعاء للمؤمنين والمؤمنات بعد الثالثة ، والدعاء للميت بعد الرابعة ، ولا شيء بعد الخامسة ، ولو كان الميت غير بالغ دعى بعد الرابعة لوالديه . والأقوى والأحوط وجوب الدعاء بين التكبيرات ، كما انّ الأقوى عدم اعتبار لفظ مخصوص ولا ترتيب مخصوص في الدعاء ، وتبطل هذه الصلاة بنقص شيء من التكبيرات عمدا وسهوا ، أو ترك شيء من مسمّى الأدعية الأربعة ولو على سبيل غاية الاختصار بينها عمدا . وفي البطلان بالزيادة على التكبيرات سهوا بل وعمدا تردّد ، وان كان ترك تعمّد الزيادة والإعادة عند الزيادة نسيانا أحوط .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 4 / 264 .