ولا يصلّى على الميت إلّا بعد تغسيله وتكفينه على الأحوط ، بل الأقوى ، فلو صلّى قبل ذلك لزمت الإعادة . وما يقوم مقام الغسل من التيّمم ومقام الكفن من ثياب الشهيد بحكمها .
ولو لم يكن للميت كفن ولا ساتر لعورته جعل في القبر وسترت عورته مهما أمكن ولو بالتراب ، ثم صلّى عليه قبل طمّ القبر ، وفي كيفّية الوضع حينئذ تأمّل ، والوضع على المعهود وضعه في لحده غير بعيد « 1 » .
فروع :
الأول : إن من أدرك الإمام في أثناء صلاة الميت تابعه في التكبيرات ، ودعا بما يقتضيه ترتيب تكبيراته ، فإذا فرغ الإمام أتّم هو ما بقي عليه قبل الانصراف ، ولو خاف الفوات أتّم الباقي من التكبيرات من غير دعاء متوالية .
ولو رفعت الجنازة أو دفنت أتمّها ولو على القبر « 2 » .
الثاني : انه لو سبق المأموم الامام بتكبيرة سهوا ، أو ظانّا انّه كبّر استحب إعادتها لإدراك فضيلة الجماعة ، ولو سبق عمدا ففي إعادته تردّد ، والأحوط قصد الانفراد وإتمام ما بيده « 3 » .
الثالث : انه يجوز - بل يستحب - لمن فاتته الصلاة على ميت أن يصلي عليه بعد دفنه على الأظهر ما لم يتغير ، ويجوز تكرار الصلاة على جنازة واحدة جماعة وفرادى لمن لم يصلّ عليها من غير كراهة على الأقوى . ومن دفن قبل أن يصلى عليه فالأحوط لزوما الصلاة عليه في قبره « 4 » .
هامش
( 1 ) راجع جواهر الكلام : 12 / 63 .
( 2 ) جواهر الكلام : 12 / 108 .
( 3 ) جواهر الكلام : 12 / 110 .
( 4 ) جواهر الكلام : 12 / 112 المسألة الثالثة .