ولو شك في عددها بنى على الأقل ، وانّما تجب الخمس في الصلاة على المؤمن ، وأمّا المنافق فللمصلّي عليه ان ينصرف بعد الرابعة ، وله أن يدعو بعدها عليه . ويتأكد ذلك في حقّ الناصب ، والأحوط الإتيان بالخامسة والدعاء عليه بعد الرابعة .
وقد ورد الأمر بالدعاء على جاحد الحقّ بقول : « اللّهم املأ جوفه نارا ، وقبره نارا ، وسلّط عليه الحيات والعقارب » « 1 » . وقد دعا سيد الشهداء على جنازة المنافق بقوله : « اللّهم العن عبدك ألف لعنة مؤتلفة غير مختلفة ، اللّهم اخز عبدك في عبادك وبلادك ، اللّهم أصله حرّ نارك ، وأذقه أشد عذابك « 2 » فإنه كان يتّولى أعداءك ، ويعادي أولياءك ، ويبغض أهل بيت نبّيك » « 3 » .
وأمّا المستضعف - وهو الذي لا يعرف الحق ، ولا يعاند فيه ، ولا يوالي أحدا بعينه - فقد ورد في الصلاة عليه بعد التكبيرة الرابعة قول : « اللّهم اغفر للذين تابوا واتّبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم » « 4 » .
وورد في مجهول الحال قول « اللّهم إن هذه النفس أنت أحييتها وأنت أمتّها ، تعلم سرّها وعلانيتها فولّها ما تولّت ، واحشرها مع من أحبّت » « 5 » .
ولا ركوع في هذه الصلاة ، ولا سجود ، ولا قنوت ، ولا تشهد ، ولا تسليم ، ولا قراءة الحمد والسورة ، بل تكره فيها القراءة عندنا ، بل تحرم بقصد التشريع .
نعم تجب عند التقّية من الشافعيّة « 6 » .
هامش
( 1 ) الكافي : 3 / 189 باب الصلاة على الناصب حديث 5 .
( 2 ) في المطبوع : اللهم أصله أشد نارك ، اللهم أذقه حر عذابك .
( 3 ) الكافي : 3 / 188 باب الصلاة على الناصب حديث 2 .
( 4 ) الكافي : 3 / 187 باب الصلاة على المستضعف حديث 2 .
( 5 ) الفقيه : 1 / 105 باب 25 باب الصلاة على الميت حديث 489 .
( 6 ) فإنهم يوجبون القراءة .