ولو مات أحد ولم يوص بالصلاة إلى أحد ولم يكن له وليّ من أقاربه فأولى الناس به الحاكم أو نائبه « 1 » ، فإن فقدا فعدول المسلمين على الأحوط ، إن لم يكن أقوى « 2 » .
وهل يختصّ اشتراط إذن الولي بإرادة الإمامة في الصلاة على الميت ، أو يعمّها والصلاة فرادى ، أو يعمّها والايتمام بمن قدّمه الولي ، وجوه ، أضعفها الأخير ، وأحوطها الثاني ، وإن كان الأوّل أشبه .
وإذن الولّي فحوى بحيث تعدّ من الظواهر اللفظّة كإذنه صريحا ، وفي شاهد الحال وجه بالكفاية إلّا انّ الأحوط عدم الاكتفاء به « 3 » .
ولو تقدّم أحد بغير إذن الولّي فعل حراما ، وفي بطلان صلاته وجه غير بعيد موافق للاحتياط « 4 » ، وفي بطلان صلاة من ائتّم به تأمّل .
وإمام الأصل « 5 » سلام اللّه عليه أولى بالصلاة على الميت من كلّ أحد حتى الأب ، فإذا حضر صلّى بغير استيذان الولّي . وفي ثبوت ذلك للفقيه العدل في زمان الغيبة - إن كان ممّن يخالف هواه - وجه « 6 » .
هامش
( 1 ) لأنه ولي من لا ولّي له .
( 2 ) الأمور العامة والضرورات كلّها إذا فقد صاحبها كان رعايتها للإمام أو نائبه أو عدول المؤمنين ، أو فساق المؤمنين على الترتيب المذكور حسبة يتقرب إلى اللّه سبحانه بالقيام بها .
( 3 ) كل هذه صور ذكرها فقهاؤنا ، وهي من الموارد الاستنباطيّة التي تظهر بها قوّة الفقيه في الاستدلال .
( 4 ) النهي في العبادة يوجب البطلان ، ولكن صلاة الميت هل هي من العبادات أم انها من الواجبات ، والاحتياط هو إعادة الصلاة بإذن الولي ، واللّه العالم .
( 5 ) أي الإمام المعصوم عليه الصلاة والسّلام وهو أولى بالمؤمنين من أنفسهم لأنه حائز مقام الخلافة الإلهية ، الوسائل : 2 / 801 باب 23 حديث 3 ، والحكم اجماعي بل أدعى عليه ضرورة المذهب .
( 6 ) لأن الإمام عليه السّلام نزّل الفقيه المخالف لهواه - مع شروط أخر - منزلة نفسه المقدسة في رعاية مصالح المسلمين .