ويجوز للولي الرجوع عن الإذن إلى المباشرة ، أو الإذن لآخر ما لم يشرع المأذون أوّلا في الصلاة « 1 » ، وأما بعد شروعه فيها ففي جواز رجوعه في الإذن ليقطعها المأذون أو لا وجه غير بعيد ، وإن كان ترك الرجوع حينئذ أحوط « 2 » .
ولا يجوز أن يتقدم أحد إلا بإذن الولي سواء كان بشرائط الإمامة « 3 » أو لم يكن ، بعد أن يكون الولي أهلا للولاية بالبلوغ والعقل . ولو انحصر الولي في الصغير أو المجنون أو الغائب الذي لا يمكن استيذانه قبل فوت الصلاة فلا ولاية لأحد ، بل يتّقدم من شاء من المسلمين « 4 » ، وإن كان استيذان الحاكم أحوط ، بل لا يخلو من وجه « 5 » . ولو أوصى الميّت بصلاته إلى غير وليّه ففي نفوذ وصيته وتقدّمه على الولي وجه قوّي « 6 » .
هامش
( 1 ) من لوازم اختيار الولي في الإجازة الرجوع فيها ما دام المحّل قابلا للرجوع .
( 2 ) القائل بعدم جواز القطع ينظر إلى انّها عبادة ، والعبادة الواجبة بعد التلبس بها لا يجوز قطعها إلّا في موارد خاصة ، وهذا المورد ليس من تلك الموارد فلا يجوز ، والذي يدعي الجواز ينظر إلى أن إطلاق الصلاة على صلاة الميت بنحو عناية وتوسع في الإطلاق لأنها لا تتوقف على الطهارة ولا على كثير ممّا يتحقق بها الصلاة ، بل هي بمعناه اللغوي وهو الدعاء ، ولا مانع من قطع الدعاء بلا ريب ، وللبحث صلة راجع الكتب الفقهية الاستدلالية .
( 3 ) شرائط الإمامة هي : البلوغ ، والعقل ، والعدالة ، وطهارة المولد ، واشترط بعض الفقهاء شروطا أخر لصحة إمامة إمام الجماعة راجع جواهر الكلام : 13 / 327 .
( 4 ) لأنّ المصلّي يقوم بما يجب عليه من دون مانع ، لأن إذن الولي كان شرطا في صحة الصلاة والمفروض عدم وجوده أو عدم التمكن منه ، فتكون صلاة من شاء من المسلمين بلا مانع ، والأحوط عندي استيذان الحاكم الشرعي .
( 5 ) لأن الحاكم الشرعي وليّ من لا وليّ له ، ووليّ من عسر الاستيذان من الولي من ضرر المولى عليه بالتأخير .
( 6 ) لأن الميت له التصرف في جميع شؤونه الماّدية والمعنوية في حال حياته والمورد منها ، وناقش فيه جمع من فقهائنا .