الإقرار بالأئمة عليهم السلام واحدا بعد واحد « 1 » ، وأن تكون الكتابة بتربة الحسين عليه السّلام ، وإن لم توجد فبالماء وطين آخر ، وإلّا فبالأصبع « 2 » ، وقد تعارف كتابة الجريدتين بالحك بسكين ونحوه ، ولم نقف على مستنده ، نعم هو موافق للاعتبار « 3 » .
ومنها : ان يوضع في فيه تبرّكا شيء من تربة الحسين عليه السّلام سيما إذا كان عظيم الذنب ، لما روي من أن امرأة كانت تزني وتضع أولادها وتحرقهم بالنّار خوفا من أهلها ، ولم يعلم بها غير أمّها ، فلمّا ماتت دفنت ، فانكشف التراب عنها ولم تقبلها الأرض ، فنقلت من ذلك المكان إلى غيره فجرى لها ذلك ، فجاء أهلها إلى الصادق عليه السّلام وحكوا له القصّة ، فقال لأمهّا : ما كانت تصنع هذه في حياتها من المعاصي ؟ فأخبرته بباطن أمرها ، فقال الصادق عليه السّلام :
الأرض لا تقبل هذه لأنها كانت تعذّب خلق اللّه بعذاب اللّه ، اجعلوا في قبرها شيئا من تربة الحسين عليه السّلام ، ففعل ذلك بها فسترها اللّه تعالى « 4 » .
ومنها : أن يوضع في فيه عقيق محكوك عليه الشهادة باللّه وبرسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبالأئمة عليهم السّلام « 5 » ، وأن يوضع معه قرآن تبرّكا « 6 » ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 4 / 225 .
( 2 ) جواهر الكلام : 4 / 231 .
( 3 ) حيث إن الحك على الجريدتين يوجب بقاء الإقرار بالشهادتين والأئمة عليهم السّلام إلى مدّة أطول كان ذلك أولى لأن ينتفع الميت بآثارها .
( 4 ) المنتهي للعلامة الحلّي قدس سره : 1 / 461 .
( 5 ) فلاح المسائل : 72 .
( 6 ) وسائل الشيعة : 2 / 758 باب 30 حديث 1 ، بسنده عن عبد اللّه الصيرفي في حديث انّ موسى بن جعفر عليهما السّلام كفنّ بكفن فيه حبرة استعملت له بألفين وخمسمائة دينار عليها القرآن كلّه .