المقام السادس في تكفينه وتحنيطه
وهما كتغسيله في الوجوب على الكفاية ، وأولّوية أقرب الناس إليه بهما .
وإنّما أمر أن يغسّل الميّت ويكفن ليلقى ربّه عزّ وجلّ طاهر الجسد غير بادي العورة ، ولئلا تبدو عورته لمن يحمله أو يدفنه ، ولئلّا ينظر على بعض حاله وقبح منظره ، ولئلا يقسوا القلب بالنظر إلى مثل ذلك للعاهة والفساد ، وليكون أطيب لانفس الأحياء ، ولئلا يبغضه حميمه فيلغي ذكره ومودّته ، ولا يحفظه فيما خلف وأوصى به وأمره وأحّب ، كما قال الرضا عليه السّلام .
والواجب عند الإمكان أن يكفّن في ثلاث قطع : ميزر يشدّ من وسطه يستر عورتيه ، وقميص يشق منه وسطه ويخرج منه رأسه ، ولفافة تواري جميع جسده ، مراعيا في جنسها اللائق بحاله .
ويستحبّ إجادة الكفن إلّا إذا أريد إخراجه من أصل المال ، وكان في الورثة قاصر ولم يتحمّل الكبير منهم التفاوت ، فإنّه يقتصر على ما يليق بحاله .
ويستحب التبرع بكفن الميّت المؤمن ، فإن من كفّن مؤمنا كان كمن ضمن كسوته إلى يوم القيامة ، وكذا يستحب كون ميزره ساترا لصدره ورجليه وقميصه وأصلا إلى نصف الساق ، وإلى القدم أفضل .
ويعتبر في اللفّافة أن تكون عريضة بحيث يرد أحد جانبيها إلى الآخر ، وطويلة بحيث تشد من طرفيها .
ولو تعذر شيء من القطع الثلاث اقتصر علّى الممكن منها ، ولو وجد بعض