تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
ويلزم التجنّب من النظر إلى عورته . ولو خيف من تغسيله تناثر جلده ، كالمحترق والمجدور ، أو فقد الماء يمّم بالتراب بدل كل غسل مرّة . وكيفية تيمّمه أن يضرب المباشر يديه على الأرض ويمسح وجه الميت ، ثم يضرب ويمسح يديه ؛ والأحوط الجمع بينه وبين ضرب يدي الميت والمسح بهما . ولو مات الجنب ، أو الحائض ، أو النفساء ، أو ماسّ الميت كفى غسل الميتّ عن تلك الأغسال على الأقوى ، نعم تغسيله عمّا عليه من حدث غير الموت قبل غسل الميت أولى . ولو كثر دم النفساء حشي قبلها كدبرها بالقطن . ولو خرج من الميت نجاسة بعد الغسل لم يعد الغسل ، بل غسل الموضع الذي لاقته النجاسة « 1 » .

وسنن الغسل أمور :

فمنها : أن يوضع الميت على ساجة ، أو سرير ، أو صخرة . وينبغي أن يكون مكان الرجلين منحدرا عن موضع الرأس . ومنها : أن يوضع مستقبل القبلة على هيئة المحتضر ، فيستقبل بباطن قدميه ووجهه القبلة ، وقال جمع بوجوب ذلك ولم يثبت . نعم لا ينبغي ترك الاحتياط به مع الإمكان . ومنها : أن يغسل تحت الظلال ، سقفا كان أو خيمة أو نحوهما . ومنها : أن يجعل ماء الغسل في حفيرة تختصّ به ، ويكره إرساله في
هامش
( 1 ) الأحكام المذكورة أوردها فقهاؤنا رضوان اللّه تعالى عليهم في مجاميعهم الفقهية : كجواهر الكلام ومنتهى المقاصد والحدائق - كتاب الأموات - فراجع .