والنواصب « 1 » ، بل لا يجوز وان كان أبا الغاسل « 2 » .
وهل يجب على الشيعي تغسيل جنازة المخالف غير الناصب أم لا ؟
وجهان ، أحوطهما الوجوب إن لم يكن أقواهما « 3 » .
وحكم الطفل حكم من يلحق به « 4 » ، والسقط إن تمّ له سته أشهر فحاله حال غيره « 5 » ، وإلّا فإن تمّ له أربعة أشهر فالأحوط تغسيله « 6 » ، والأحوط - إن لم يكن أظهر - لزوم تغسيل المشتبه حاله ما لم يعلم كفره « 7 » .
والشهيد الذي قتل بحديد أو غيره في الجهاد ومات في المعركة لا يغسّل ، ولا يكفّن ، بل يصلّى عليه ويدفن بثيابه بعد نزع الجلود كالفرو والخفين ونحوهما منه ، بل الأحوط - إن لم يكن أقوى - هو لزوم نزع القلنسوة والمنطقة والسراويل إذا لم يصبها الدم ، ولا فرق في الحكم بين الكبير العاقل وبين الصغير والمجنون
هامش
( 1 ) لأنّ الفرق الثلاث خارجون عن ربقة الإسلام ولا صيانة لدمهم ومالهم ، فكيف يجب تغسليهم ؟ .
( 2 ) لأنه بعد فرض ان هذه الفرق الضالة خارجة عن ربقة الاسلام تكون العصمة منقطعة عنه وحقوق الأبوة ساقطة وإلّا كان الولد مصداقا لقوله تعالى :أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ما هُمْ مِنْكُمْ وَلا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ .( 3 ) لأن دم المخالف وماله وعرضه محترم عند الشارع وهو مسلم ظاهرا ، فيجب إجراء الأحكام ومنها وجوب تغسليه ، وعند الشك فعموم وجوب تغسيل المسلم حاكم في المقام بلا ريب ، وهو وجه القوة التي أشار إليها المصنف قدس سره .
( 4 ) فإذا كان أحد أبويه أو كلاهما مسلمين وجب تغسليه وإلّا فلا .
( 5 ) التهذيب : 1 / 328 باب 13 تلقين المحتضرين حديث 959 .
( 6 ) التهذيب : 1 / 328 باب 13 تلقين المحتضرين حديث 960 ، بسنده . . إلى أن قال : إذا تمّ للسقط أربعة اشهر غسّل .
( 7 ) لأن من كان في بلد غالب ساكنيه من المسلمين جرى الحكم على الغالب في جميع الأحكام ومنها وجوب التغسيل إلّا إذا علم خلاف الغالب في مورد .