تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
بعد صدق اسم الشهيد عليهما « 1 » ، ولو أدركه المسلمون وبه رمق ثم مات فالأحوط - إن لم يكن أقوى - تغسيله « 2 » . ومن قطع رأسه عصيانا في غير الجهاد يغسل منه الدم ويغسّل ، وتربط جراحاته بالقطن والحنوط ، وكذا الرقبة يوصل بها الرأس ويجعل له من القطن شيء كثير ويذر عليه الحنوط ويشّد ويدفن « 3 » . ومن وجب قتله بالرجم يؤمر بالاغتسال والحنوط ولبس الكفن قبل قتله ، ثم لا يغسّل بعد ذلك « 4 » ، وذلك عزيمة على الأظهر لا رخصة ، وفي تسرية الحكم إلى كل من يجب قتله بسبب لا يخرجه عن الإسلام مثل من أفطر في نهار رمضان عصيانا في الرابعة تأمّل ، والعدم أشبه وأحوط « 5 » ، كما أن الأحوط - إن لم يكن أقوى - أن يغتسل ثلاثا على نحو غسل الميت بمزج الخليطين في الأولين ، ويترتب عليه ما يترتب على غسل الميّت من عدم ايجاب مسه بعد البرد غسلا ، ولو سبق موته أو قتل بسبب آخر لم يسقط الغسل الموظف حينئذ « 6 » .
هامش
( 1 ) للشهيد أحكام خاصّة بعد ثبوت شرايط صدق عنوان الشهيد عليه ، وأوّل شرط هو أن يكون القتال بأمر الإمام المعصوم أو المنصوب من قبله للجهاد خاصة ، وينبغي مراجعة مناهج المتقين لمن أراد تفصيل ذلك . ( 2 ) لأنه من شرايط سقوط التغسيل هو ان يموت في المعركة أما إذا لم يمت إلّا عند المسلمين ففي سقوط وجوب التغسيل تردّد ، وحيث إن القدر المتيقن من السقوط هو فيما إذا مات في المعركة ولم يدركه مسلم أما إذا أدركه مسلم وبه رمق من الحياة فهل يسقط الغسل أم لا ؟ فيه قولان ، اختار المؤلف قدس سره عدم السقوط . ( 3 ) التهذيب : 1 / 448 باب 23 تلقين المحتضرين حديث 1449 . ( 4 ) الكافي : 3 / 214 باب الصلاة على المصلوب والمرجوم والمقتص منه حديث 1 . ( 5 ) لأن المتيقن من الدليل سقوط التغسيل والتحنيط بعد القتل في المرجوم . وفي غيره لا دليل على السقوط إلّا بتنقيح المناط وفي المقام مشكل ، ولذا قال المؤلف قدس سره وعدم السقوط أشبه بالقواعد وأحوط . ( 6 ) لأن موته لم يستند إلى الرجم .