المقام الخامس في آداب غسله
الذي علّته - على ما اخبر به الرضا عليه السّلام - انه إذا مات كان الغالب عليه النجاسة والآفة والأذى ، فشرّع الغسل ليكون طاهرا إذا باشر أهل الطهارة من الملائكة الذين يلونه ويماسّونهم ، فيماسّهم نظيفا متّوجها به إلى اللّه عزّ وجلّ ليطلب وجهه وليشفع له « 1 » .
وعلّته الأخرى : انه يخرج بالموت منه المني الذي منه خلق فيجنب فيكون غسله له مطهّرا « 2 » .
وكيف كان ، فهو فرض على الكفاية ، وإن كان أحقّ النّاس به أولاهم بميراثه فعلا ، وأقربهم إليه من الرحم التي تجرّه إليها فيغسّل هو أو من يأمره ، وإذا كان الأولياء رجالا ونساء فالرجال أولى ، والزوج أولى بزوجته من كل أحد في جميع أحكامها ، كما يأتي مع جملة من الفروع في الصلاة عليه إن شاء اللّه تعالى .
وفي جواز مباشرة كل من الزوجين تغسيل الآخر أقوال ، أظهرها الجواز مطلقا ، وأحوطها القصر على حال الضرورة من وراء الثوب ، وإن لم يكن ساترا لوجهها وكفيها وقدميها وإن كان الستر أولى ، ولا فرق في الزوجة بين الحرّة والأمة ، ولا بين الدائم والمنقطع التي لم تنقض مدّتها ، ولا بين المدخول بها وغيرها ،
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 241 باب 32 .
( 2 ) الحديث والمصدر المتقدم .