وجهها ، وبطن كفيها ثم ظهرهما ، ولا تمسّ ، ولا يكشف لها شيء من محاسنها التي أمر اللّه بستره « 1 » ، وهي ضعيفة .
ويجب إزالة النجاسة العارضة - لا نجاسة الموت - عن بدن الميّت قبل تغسيله ، ثم يغسّل .
ويعتبر في الغسل النيّة على الأحوط والأقوى ، والمباشر للنّية هو المباشر للغسل حقيقة ، ولو تعدد المباشر فإن اشتركا في الصبّ والتقليب في الجميع كانت النيّة عليهما ، ولا تكفي النيّة من أحدهما . وإن لم يشتركا في الجميع فإن كان عمل واحد منهما مترّتبا على عمل الآخر بأن يغسّل أحدهما بماء السدر ، والآخر بماء الكافور لزم كّلا منهما الإتيان بعمله مقرونا بالنيّة ، وإن لم يترتب عملهما ولم يتجانس كأنّ يكون أحدهما مقلّبا والآخر صابا للماء نوى من يعّد في العرف مغسّلا ، والأحوط نيتّهما جميعا .
ولا يعتبر في غاسل الميت الطهارة من الحدث ولا الخبث ، فيجوز للحائض ومن بحكمها والجنب مباشرة تغسيل الميتّ ، غايته استحباب ان يغسل يديه ويتوضّأ ثم يمس الميت « 2 » .
ويجوز لمن غسّل الميت ان يؤخر غسل المس إلى أن يجامع « 3 » .
هامش
- معها ذو محرم ولا نساء ، قال : تدفن كما هي بثيابها ، والرجل يموت وليس معه إلّا النساء وليس معهن رجال ، قال : يدفّنه كما هو بثيابه .
( 1 ) الفقيه : 1 / 95 باب 24 حديث 438 .
( 2 ) راجع منتهى المقاصد وجواهر الكلام ومناهج المتقين كتاب أحكام الأموات .
( 3 ) التهذيب : 1 / 448 باب 23 حديث 1450 ، بسنده عن شهاب بن عبد ربّه قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الجنب ا يغسل الميت ؟ أو من غسل ميتّا ا يأتي أهله ثم يغتسل ؟ فقال :
هما سواء ، لا بأس بذلك إذا كان جنبا غسل يديه وتوضأ وغسل الميت وهو جنب ، وان غسل ميتا ثم أتى أهله توضأ ثم أتى أهله ، ويجزيه غسل واحد لهما .