عنكم ، فإنّه بمنزلة البناء قليله يجّر إلى كثيره « 1 » .
وقال عليه السّلام : تجنبّ الدواء ما أحتمل بدنك الداء ، فإذا لم يحتمل الداء فالدواء « 2 » .
نعم يجب التداوي مع الضرورة إلى الدواء ، وعليه يحمل ما عن الصادق عليه السّلام من أن نبّيا من الأنبيّاء مرض فقال : لا أتداوى حتى يكون الذي أمرضني هو يشفيني ، فأوحى اللّه إليه : لا أشفيك حتى تتداوى ، فإن الشفاء منّي « 3 » .
وعن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : لا يتداوى المسلم حتى يغلب مرضه على صحّته « 4 » .
ومنها : كراهة مشي المريض إلى حاجته بل يحمل إليها ، لما ورد من انّ الباقر عليه السّلام كان إذا اعتلّ جعل في ثوب فحمل لحاجته - يعني الوضوء - وذاك انّه كان يقول : إن المشي للمريض نكس « 5 » .
ومنها : استحباب إيذان المريض إخوانه بمرضه وإذنه لهم فيعودونه فيؤجرون فيه بالعيادة ، ويؤجر فيهم باكتسابه لهم الحسنات ، فيكتب له بذلك عشر حسنات ، ويرفع له عشر درجات ، ويمحى بها عنهم عشر سيئات « 6 » ، كما ورد التنصيص بذلك عن مولانا الصادق عليه السّلام .
وقال أبو الحسن عليه السّلام : إذا مرض أحدكم فليأذن للناس يدخلون عليه ، فإنه ليس من أحد إلّا وله دعوة مستجابة ، ثم قال : أتدري من الناس ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 630 باب 4 حديث 4 .
( 2 ) مكارم الأخلاق : 419 في معالجة المريض .
( 3 ) مكارم الأخلاق : 419 في معالجة المريض .
( 4 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 82 باب 4 حديث 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 2 / 632 باب 7 حديث 1 ، عن روضة الكافي .
( 6 ) الكافي : 3 / 117 باب المريض يؤذن به الناس حديث 1 .