ويتأكد الاستحباب في مرضى بني هاشم ، لما عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من : ان عيادة بني هاشم فريضة ، وزيارتهم سنّة « 1 » . بل عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما يدّل على كراهة ترك عيادة المريض ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : يعير اللّه عزّ وجلّ عبدا من عباده يوم القيامة فيقول : عبدي ! ما منعك إذا مرضت أن تعودني ؟ ! فيقول : سبحانك سبحانك أنت ربّ العباد لا تمرض ولا تألم .
فيقول : مرض أخوك المؤمن فلم تعد [ كذا ] ، فوعزتي وجلالي ، لو « 2 » عدته لوجدتني عنده ، ثم لتكفّلت بحوائجك فقضيتها لك ، وذلك من كرامة عبدي المؤمن وأنا الرحمن الرحيم « 3 » .
ويستحّب التماس العائد الدعاء من المريض ، وتوّقي دعائه عليه بترك إغاظته وإضجاره ، للامر بذلك عن أئمتّنا عليهم السّلام ، معلّلين بانّ دعاء المريض مثل دعاء الملائكة « 4 » .
وقال أبو جعفر عليه السّلام : من عاد مريضا في اللّه لم يسأل المريض شيئا للعائد إلّا استجاب اللّه له « 5 » . ثم لا يتأكد استحباب العيادة في وجع العين ، وفي أقلّ من ثلاثة أيام بعد العيادة أو يومين ، وعند طول العلّة ، لما ورد عنهم عليهم السّلام من : ان ثلاثة لا يعاد : صاحب الدمل ، والضرس ، والرمد ، وانه لا عيادة في وجع العين ، ولا تكون عيادة في أقل من ثلاثة أيّام . فإذا وجبت فيوم ويوم لا ، فإذا طالت العلّة ترك المريض وعياله « 6 » .
هامش
( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 83 باب 6 حديث 21 .
( 2 ) في المطبوع : ولو .
( 3 ) وسائل الشيعة : 2 / 635 باب 10 حديث 10 ، عن أمالي الشيخ الطوسي : 2 / 242 .
( 4 ) الكافي : 3 / 117 باب المريض يؤذن به الناس حديث 3 .
( 5 ) ثواب الأعمال : 230 ثواب المريض حديث 3 .
( 6 ) الكافي : 3 / 117 باب في كم يعاد المريض وقدر ما يجلس وتمام العيادة حديث 1 .