فلم يشك إلى عوّاده بعثه اللّه يوم القيامة مع خليله إبراهيم عليه السّلام خليل الرحمن حتى يجوز الصراط كالبرق اللّامع « 1 » .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ أربعة من كنوز الجنّة : كتمان الحاجة ، وكتمان الصدقة ، وكتمان المرض ، وكتمان المصيبة « 2 » .
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : من كتم وجعا أصابه ثلاثة أيام من الناس وشكا إلى اللّه عز وجل كان حقا على اللّه أن يعافيه منه « 3 » . وعنه عليه السّلام : إن المريض في سجن اللّه ما لم يشك إلى عوّاده تمحى سيئاته « 4 » . بل ورد عنهم عليهم السّلام المنع الأكيد من الشكوى ، وان الأجور العظام المزبورة للمرض إنّما هو ما لو لم يشك ، فعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ان من شكا مصيبة نزلت به فإنّما يشكو ربّه « 5 » . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : انه أوحى اللّه إلى عزير عليه السّلام : يا عزير ! إذا وقعت في معصية فلا تنظر إلى صغرها ولكن انظر من عصيت ، وإذا أوتيت رزقا فلا تنظر إلى قلّته ولكن انظر من أهداه ، وإذا نزلت إليك بلّية فلا تشك إلى خلقي كما لا أشكوك إلى ملائكتي عند صعود مساويك وفضائحك « 6 » .
ثم إن ظاهر جملة من الأخبار المزبورة ان مطلق إخبار الغير بالمرض والبّلية شكوى ممنوع منه ، مزيل لأجر المرض ، ولكن ورد عنهم عليهم السّلام ما
هامش
( 1 ) الفقيه : 4 / 9 حديث المناهي .
( 2 ) الأمالي للشيخ المفيد : 8 المجلس الأول حديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 2 / 628 باب 3 حديث 9 .
( 4 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 81 باب 3 حديث 5 ، عن دعائم الاسلام .
( 5 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 81 باب 3 حديث 2 .
( 6 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 81 باب 3 حديث 3 .