بأس به .
وهناك أخبار أخر خصّت الشكوى الممنوعة بالشكوى إلى كافر أو مخالف في دينه ، ففي مصحّح يونس بن عمّار ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : ايّما مؤمن شكا حاجته أو ضرّه إلى كافر أو إلى من يخالفه على دينه فإنّما شكا اللّه عز وجل إلى عدّو من أعداء اللّه ، وايّما رجل شكا حاجته وضرّه إلى مؤمن مثله كانت شكواه إلى اللّه عزّ وجلّ « 1 » .
وقال عليه السّلام للحسن بن راشد : يا حسن ! إذا نزلت بك نازلة فلا تشكها إلى أحد من أهل الخلاف ولكن أذكرها لبعض إخوانك ، فإنّك لن تعدم خصلة من خصال أربع : إمّا كفاية ، وإمّا معونة بجاه ، أو دعوة تستجاب ، أو مشورة برأي « 2 » .
ومنها : استحباب ترك المداواة « 3 » مع إمكان الصبر وعدم الخطر سيما من الزكام ، والدماميل ، والرمد ، والسعال ، لما ورد عن أبي الحسن عليه السّلام من انّه :
ليس من دواء إلّا ويهيّج داء ، وليس شيء أنفع للبدن من إمساك اليد إلّا عمّا يحتاج إليه « 4 » .
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : إن من ظهرت صحّته على سقمه فيعالج نفسه بشيء فمات فأنا إلى اللّه منه برئ « 5 » .
وقال أبو الحسن عليه السّلام : أدفعوا معالجة الأطباء ما اندفع الداء
هامش
- 6 .
( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 631 باب 6 حديث 1 ، عن روضة الكافي .
( 2 ) روضة الكافي : 8 / 170 حديث 192 .
( 3 ) في المطبوع : المداومة ، وهو غلط .
( 4 ) وسائل الشيعة : 2 / 629 باب 4 حديث 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 2 / 629 باب 4 حديث 3 .