تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
عاش مغفورا له « 1 » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : عجبت للمؤمن وجزعه من السقم ولو يعلم ماله في السقم من الثواب لأحبّ أن لا يزال سقيما حتى يلقى ربه عزّ وجل « 2 » . وورد عنهم عليهم السّلام انّ العبد إذا كثرت ذنوبه ولم يجد ما يكفّرها به ابتلاه اللّه بالحزن في الدنيا ليكفرها به ، فإن فعل ذلك به وإلّا أسقم بدنه ليكفرها به ، فإن فعل ذلك به وإلّا شدّد عليه عند موته ليكفرها به ، فإن فعل ذلك به وإلّا عذّبه في قبره ليلقى اللّه عز وجل يوم يلقاه وليس شيء يشهد عليه بشيء من ذنوبه « 3 » ، وانّ المؤمن أكرم على اللّه من أن يمّر به أربعون يوما لا يمحصه اللّه فيه من ذنوبه ، وان الخدش والعثرة وانقطاع الشسع واختلاج العين وأشباه ذلك ليمحّص به وليّنا ، وان لا يغتّم لا يدري ما وجهه « 4 » . وزاد في خبر قوله عليه السّلام : واللّه إن أحدكم ليضع الدرهم بين يديه فيزنها فيجدها ناقصة فيغتّم بذلك فيجدها سواء فيكون ذلك حطّا لبعض ذّنوبه « 5 » بل ورد ذمّ سلامة البدن دائما حتى قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ملعون كلّ جسد لا يزكىّ ولو في كل أربعين يوما مرة ، ثم جعل صلوات اللّه عليه وآله زكاة الجسد أن يصاب بآفة ، وعمّم الآفة لمثل الخدش والنكبة والعثرة والمرض وما أشبه ذلك حتى نحو اختلاج العين « 6 » . وفي خبر آخر عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ملعون ملعون كل بدن لا يصاب في
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال : 230 باب ثواب المريض حديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 2 / 625 باب استحباب احتساب المرض والصبر عليه حديث 19 ، عن مجالس الشيخ الطوسي . ( 3 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 79 باب 1 حديث 6 ، عن مجالس الصدوق . ( 4 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 79 باب 1 حديث 15 . واستظهر المصنف رحمه اللّه : ليغتم . ( 5 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 80 باب 1 حديث 28 ، عن الكراجكي في كنز الفوائد . ( 6 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 79 باب 1 حديث 9 ، عن قرب الإسناد .
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 458 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محيي الدين المامقاني