كل أربعين يوما ، ثم قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ من البلية الخدش ، واللطمة ، والعثرة ، والنكبة ، والقفزة ، وانقطاع الشسع وأشباه ذلك « 1 » ، لكن لا يخفى عليك ان تفضل اللّه سبحانه على عبده بهذه الأجور العظام إذا صبر واحتسب لا ما إذا جزع وفزع ، فعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه : يقول اللّه عزّ وجلّ : إذا وجهت إلى عبد من عبيدي مصيبة في بدنه أو ماله أو ولده ثم استقبل ذلك بصبر جميل استحييت منه يوم القيامة ان أنصب له ميزانا أو أنشر له ديوانا « 2 » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يكتب أنين المريض فإذا كان صابرا كتب حسنات ، وان كان جازعا كتب هلوعا لا أجر له « 3 » . وعنهم عليهم السّلام : ان البدن إذا صحّ أشر وبطر فإذا اعتلّ ذهب ذلك عنه ، فان صبر جعل ذلك كفّارة لما قد أذنب ، وإن لم يصبر جعله وبالا عليه « 4 » . وعن رسول اللّه انه لا يذهب حبيبتا « 5 » عبد فيصبر ويحتسب إلّا أدخل الجنة « 6 » . وعن الصادق عليه السّلام : إنّ أيّما رجل اشتكى فصبر واحتسب كتب اللّه له من الأجر أجر ألف شهيد « 7 » ، وإن العبد يكون له عند ربه درجة لا يبلغها بعمله فيبتلى في جسده ، أو يصاب في ماله ، أو يصاب في ولده ، فإن هو صبر بلّغه اللّه إيّاه « 8 » . ومن ذلك كله عدّوا الاحتساب والصبر من آداب المرض وأفتوا باستحبابه كما أفتوا باستحباب احتساب مرض
هامش
( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 80 باب 1 حديث 28 عن الكراجكي في كنز الفوائد .
( 2 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 80 باب 1 حديث 25 .
( 3 ) الجعفريات : 211 باب ثواب صبر المريض .
( 4 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 81 باب 1 حديث 49 ، عن فقه الرضا عليه السّلام .
( 5 ) يعني عينيه ، كذا في حاشية المطبوع .
( 6 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 81 باب 2 حديث 3 ، عن دعوات القطب الراوندي .
( 7 ) وسائل الشيعة : 2 / 625 باب 1 حديث 23 ، عن طبّ الأئمة .
( 8 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 81 باب 2 حديث 1 .