تهليل ، ونومه على الفراش عبادة ، وتقلبّه من جنب إلى آخر جهاد في سبيل اللّه ، وان عوفي مشى في الناس وما عليه ذنب « 1 » ، وانّ مثل المؤمن إذا عوفي من مرضه مثل البردة البيضاء تنزل من السماء في حسنها وصفائها « 2 » ، وانّ المؤمن إذا أشتكى أخلصه اللّه من الذنوب كما يخلص الكير الخبث من الحديد « 3 » ، وأنّ اللّه تعالى إذا أحّب عبدا نظر إليه ، فإذا نظر إليه أتحفه بواحدة من ثلاث : إما الصداع ، وإما حمّى ، وإمّا رمد « 4 » . وانّ صداع ليلة تحّط كلّ خطيئة إلّا الكبائر « 5 » ، وانّ المرض للمؤمن تطهير ورحمة ، وللكافر تعذيب ولعنة ، وانّ المرض لا يزال بالمؤمن حتى لا يكون عليه ذنب « 6 » . وقال أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة والسّلام لمّا عاد سلمان : يا سلمان ! ما من أحد من شيعتنا يصيبه وجع إلّا بذنب قد سبق ، وذلك الوجع تطهير له ، قال سلمان : فليس لنا في شيء من ذلك أجر خلا التطهير ؟ ! فقال عليه السّلام : يا سلمان ! لكم الأجر بالصبر عليه ، والتضرع إلى اللّه ، والدعاء له ، بهما تكتب لكم الحسنات وترفع لكم الدرجات ، فاما الوجع خاصة فهو تطهير وكفّارة « 7 » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ للمريض أربع خصال : يرفع عنه القلم ، ويأمر اللّه الملك فيكتب له كل فضل كان يعمله في صحته ، ويتبع مرضه كلّ عضو في جسده فيستخرج ذنوبه منه ، فإن مات مات مغفورا له ، وإن عاش
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 623 باب استحباب احتساب المرض والصبر عليه حديث 11 .
( 2 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 79 باب 1 حديث 14 .
( 3 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 80 باب 1 حديث 24 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 2 / 623 حديث 12 ، عن الخصال .
( 5 ) ثواب الأعمال : 230 ثواب صداع ليلة حديث 1 .
( 6 ) ثواب الأعمال : 229 ثواب المرض حديث 1 .
( 7 ) وسائل الشيعة : 2 / 625 باب استحباب احتساب المرض والصبر عليه حديث 20 .