تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
شقرها « 1 » ، ويزيد الأشقر حسنا إذا كان به وضاح ، يعني بياضا في جبهتها ويديها ورجليها ، سيما إذا كانت له غرّة سائلة ، أي بياض من جبهته إلى قريب انفه ، لقول أبي الحسن عليه السّلام : من خرج من منزلة ، أو منزل غير منزله في أوّل الغداة فلقى فرسا أشقر به أوضاح ، بورك له من يومه وإن كانت به غرّة سائلة فهو العيش ، ولم يلق في يومه ذلك إلّا سرورا ، وقضى اللّه حاجته « 2 » . وقوله عليه السّلام : من ربط فرسا أشقر أغر أو أقرح ، فإن كان أغر سائل الغرة به وضح في قوائمه فهو أحبّ إلّي لم يدخل بيته فقر ما دام ذلك الفرس فيه وما دام في ملك صاحبه ، لا يدخل بيته حيف « 3 » . بيان : الأقرح من الخيل هو ما في وجهه دون مكان الغرة بياض يسير ، وورد مدح الأقرح والأرثم محجل الثلاثة مطلقا ، فعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : إذا أعددت شيئا فاعده اقرح أرثم محجل الثلاثة طلق اليمنى كميتا ثم أغّر تسلم وتغنم « 4 » ، وقد عرفت معنى الأقرح ، واما الأرثم فالذي انفه مع جحفلته - يعني مع شفته العليا - أبيض ، والمراد بمحجل الثلاثة طلق اليمنى ان يكون يده اليمنى بلون ساير بدنه ، وفي يده اليسرى ورجليه بياض قلّ أو كثر بشرط ان يتجاوز الأوساغ ولا يتجاوز الركبتين والعرقوبين ، ولا يكون التحجيل باليد واليدين ، ما لم يكن معها رجل أو رجلان ، والكميت الفرس الأحمر الذي عرفه وذنبه اسود ، وورد : انّ خير الخيل الأدهم الأقرح المحجل ثلاثا طلق اليمنى « 5 » ، وقد عرفت معنى الأقرح والمحجل ، وامّا الأدهم
هامش
( 1 ) الجعفريات / 87 باب السيرة في الخيل ومستدرك وسائل الشيعة : 2 / 50 باب 5 حديث 7 . ( 2 ) المحاسن / 633 باب 14 فضل الخيل وارتباطها برقم 122 . ( 3 ) المحاسن / 631 باب 14 فضل الخيل وارتباطها برقم 114 . ( 4 ) الفقيه : 2 / 187 حديث 844 . ( 5 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 50 باب 5 برقم 4 .