تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
السّلام : انّ هذا لهو السرف ان تشتري حمارا بثلاثة عشر دينارا وتدع برذونا فقال : يا سيدي انّ مؤونة البرذون أكثر من مؤونة الحمار ، فقال عليه السّلام : الذي يموّن الحمار هو يموّن البرذون « 1 » . نعم المستفاد من فعل باب الحوائج عليه السّلام وقوله : ان ركوب البغل أولى من ركوب الخيل ، لأنّه عليه السّلام كان يركب البغل . فقال له الرشيد : مثلك في حسبك ونسبك وتقدّمك تلقاني على بغل ، فقال عليه السّلام : تطأطأت عن خيلاء الخيل ، وارتفعت عن ذلة الحمير . وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : خيار الأمور أوسطها « 2 » . لكن المستفاد من اختيار مولانا الباقر عليه السّلام ركوب الحمار ، حيث عرض عليه الحمار والبغل جميعا ، وقوله عليه السّلام : أحبّ المطايا إلّي الحمير « 3 » . هو كون ركوب الحمار أرجح ، لما فيه من التواضع . وينبغي لمن يقتني الخيل ان يجّرب ناصيتها « 4 » ، وانها مباركة أو شؤم ، ولا يقتني الشؤم ، لما ورد عن النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من : انّ الشؤم في المرأة والفرس والدار « 5 » . وورد في ألوان الخيل ما ينبغي ذكره ، فورد انّ شقرها خيارها « 6 » ، والأشقر هو الفرس الأحمر حمرة صافية يحمر معها العرف والذنب ، فإن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دعا بالبركة فيه ، وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يمن الخيل في
هامش
( 1 ) الكافي : 6 / 535 باب ارتباط الدابة والمركوب برقم 1 . ( 2 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 49 باب 4 برقم 2 . ( 3 ) المحاسن / 352 باب 10 القول عند الركوب برقم 41 . ( 4 ) في المطبوع : ناصيته . ( 5 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 58 باب 45 حديث 2 . ( 6 ) الجعفريات / 87 باب السيرة في الخيل .
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 408 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محيي الدين المامقاني