يوم سيئة وكتبت له ست حسنات ، الحديث « 1 » .
ولا يختص الفضل بالارتباط للجهاد لجعله عليه السّلام دفع العدوّ أحد محال [ موارد ] استعماله حيث عطفه على التجمّل وقضاء الحاجة .
وأفتى الشيخ الحرّ قدّس سرّه في الوسائل « 2 » باستحباب التوسعة على الخيل في الانفاق لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة ، والمنفق عليها في سبيل اللّه كالباسط يده بالصدقة لا يقبضها « 3 » .
وظاهر قوله : ( في سبيل اللّه ) هو ما إذا كان الاقتناء للجهاد فلا يدلّ الخبر على الاستحباب على الاطلاق الذي أفتى به ، وكذا ما ورد في فضل ارتباط الخيل يوشك ان يكون المراد به الارتباط للجهاد كما يكشف عن ذلك ساير الاخبار ، مثل قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : انّ اللّه وملائكته يصلّون على أصحاب الخيل من اتخذها واعدّها لمارق في دينه ، أو مشرك « 4 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله : صهل فرس في سبيل اللّه وعندي جبرئيل فتبسم ، فقلت ، لم تبسّمت يا جبرئيل ؟ قال : وما يمنعني ان اتبسم والكفّار ترتاع قلوبهم وترعد كلاهم عند صهيل خيول المسلمين « 5 » ، وما روي من انّه مرّ رجل من المسلمين على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو على فرس له فسلّم فقال صلّى اللّه عليه وآله : وعليكما السّلام ، فقيل : يا رسول اللّه ( ص ) أليس هو واحدا ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله : سلّمت عليه وعلى فرسه « 6 » .
هامش
( 1 ) الفقيه : 2 / 186 باب 86 برقم 837 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 8 / 344 باب 3 برقم 1 .
( 3 ) الفقيه : 2 / 185 باب 86 برقم 835 .
( 4 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 48 باب 1 برقم 1 والجعفريات / 86 باب السيرة في الخيل .
( 5 ) الجعفريات / 86 باب السيرة في الخيل ودعائم الاسلام .
( 6 ) الجعفريات / 87 باب السيرة في الخيل .