ومنها : استحباب استسمان الدّواب وفراهتها ، لما عن أبي الحسن عليه السّلام من انّ : من مروّة الرجل ان يكون دوابه سمانا ، وانّ ثلاثا من المروّة :
فراهة الدّابة ، وحسن وجه المملوك ، والفرش السّري « 1 » .
ومنها : كراهة ضرب الدّابة على وجهها ، للنهي عن ذلك معللا بأنّها تسبح بحمد اللّه « 2 » . وورد : انّ لكلّ شئ حرمة وحرمة البهائم في وجوهها « 3 » ، وورد النهي عن وسمها في وجوهها ، والاذن في وسمها في اذنها . . وغيرها « 4 » . كما ورد الاذن في ضربها عند التقصير في المشي لما روى من أنه سأل الصادق عليه السّلام :
متى اضرب دابّتى ؟ قال : إذا لم تمش تحتك كمشيتها إلى مذودها « 5 » ، وورد عن النبي صلّى اللّه عليه وآله انّه قال : اضربوها على النفار ، ولا تضربوها على العثار « 6 » ، واختلفت الرواية عن الصادق عليه السّلام ، ففي خبر مثل ما عن النّبى صلّى اللّه عليه وآله ، وفي آخر : اضربوها على العثار ولا تضربوها على النفار ، فانّها ترى ما لا ترون « 7 » ، وهذا أوفق بالاعتبار والتعليل .
وورد انّ عليا عليه السّلام كان إذا عثرت دابته قال : اللهمّ انّي أعوذ بك من زوال نعمتك ، ومن تحويل عافيتك ، ومن فجاءة نقمتك « 8 » ، وورد انّ الدابّة
هامش
( 1 ) الكافي : 6 / 479 باب النوادر برقم 9 . وفي الأصل : الفرس السري .
( 2 ) الكافي : 6 / 538 باب نوادر في الدواب برقم 4 .
( 3 ) الكافي : 6 / 539 باب نوادر في الدواب برقم 10 .
( 4 ) الكافي : 6 / 545 باب سمة المواشي برقم 1 و 2 .
( 5 ) الكافي : 6 / 538 باب نوادر في الدواب برقم 6 .
وجاء في حاشية المطبوع منه قدّس سرّه : المذود كمنبر ، معلف الدابة .
( 6 ) الكافي : 6 / 538 باب نوادر في الدواب برقم 7 .
( 7 ) الفقيه : 2 / 187 باب 87 باب حقّ الدابة على صاحبها برقم 843 .
( 8 ) قرب الإسناد / 41 .