تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
كانت في كل عام لم تزد شيئا « 1 » . ومنها : استحباب اقتناء الخيل وإكرامها ، لما ورد من انّ الخير كلّه معقود في نواصي الخيل إلى يوم القيامة « 2 » ، وانّ ظهور الخيل عزّ ، وبطونها كنز « 3 » ، وانّ من ارتبط فرسا لرهبة عدوّ أو يستعين به على جماله لم يزل معانا [ عليه ابدا ] ما دام في ملكه ، ولا يدخل بيته خصاصة « 4 » . وورد : انّ الخيل العراب كانت وحوشا في بلاد العرب فلمّا رفع إبراهيم عليه السّلام وإسماعيل عليه السّلام القواعد من البيت قال اللّه تعالى : انّي أعطيتك كنزا لم اعطه أحدا كان قبلك ، [ قال ] فخرج إبراهيم عليه السّلام وإسماعيل عليه السّلام حتى صعدا جيادا . فقال : الا هلّا . . الا هلّم ، فلم يبق في بلاد العرب فرس الّا اتاه وتذلّل له ، وأعطته بنواصيها ، وانّما سمّيت جيادا لهذا ، فما زالت الخيل بعد تدعو اللّه ان يحبّبها إلى أربابها فلم تزل الخيل حتى اتخذها سليمان « 5 » . والأفضل - على ما قيل - ارتباط العتيق ودونه في الفضل الهجين ، ودونه البرذون ، لما عن أبي الحسن عليه السّلام من انّ من ارتبط فرسا عتيقا محيت عنه « 6 » عشر سيئات ، وكتبت له احدى عشرة حسنة في كلّ يوم ، ومن ارتبط هجينا محيت عنه في كلّ يوم سيئتان ، وكتب له تسع حسنات في كلّ يوم ، ومن ارتبط برذونا يريد به جمالا ، أو قضاء حاجة ، أو دفع عدوّ محيت عنه في كل
هامش
( 1 ) الكافي : 6 / 536 باب ارتباط الدابة والمركوب حديث 6 . ( 2 ) المحاسن / 630 باب 14 فضل الخيل وارتباطها برقم 111 . ( 3 ) المجازات النبويّة / 9 . ( 4 ) وسائل الشيعة : 8 / 349 باب 7 برقم 11 . ( 5 ) علل الشرائع : 1 / 37 باب 35 العلّة التي من اجلها سمى الأفراس جيادا برقم 1 . ( 6 ) في الحديث - محيت عنه في كلّ يوم .