تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥

المقام السادس في السفر وآدابه

لا يجوز السفر الّا في الطاعات والمباحات ، ويستحبّ السفر في الطّاعات ، وقد ورد عنهم عليهم السّلام النهي عن سفر يخاف فيه على الدّين والصلاة « 1 » ، وفي وصية النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعليّ عليه السّلام : يا عليّ لا ينبغي للرجل العاقل ان يكون ظاعنا الّا في ثلاث : مرّمة لمعاش ، أو تزوّد لمعاد ، أو لذّة في غير محرم . . إلى أن قال : يا علي سر سنتين برّ والديك ، سر سنة صل رحمك ، سر ميلا عد مريضا ، سر ميلين شيّع جنازة ، سر ثلاثة أميال أجب دعوة ، سر أربعة أميال زر أخا في اللّه ، سر خمسة أميال أجب الملهوف ، سر ستة أميال انصر المظلوم ، وعليك بالاستغفار « 2 » . وقد مرّت الأخبار الواردة في فضل السفر لزيارة النّبي صلّى اللّه عليه وآله والأئمّة عليهم السّلام ، وورد في فضل ساير الأسفار المسنونة قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من مشى إلى ذي قرابة بنفسه وماله ليصل رحمه أعطاه اللّه أجر مائة شهيد ، وله بكلّ خطوة أربعون الف حسنة ، ومحي عنه أربعون الف سيّئة ، ورفع له من الدرجات مثل ذلك ، وكان كأنّما عبد اللّه مائة سنة صابرا محتسبا « 3 » .
هامش
( 1 ) الخصال : 2 / 630 حديث الأربعمائة . ( 2 ) المحاسن للبرقي : 345 باب فضل السفر برقم 4 و 5 وسائل الشيعة : 8 / 248 باب 1 برقم 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 8 / 251 باب 2 برقم 5 .
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 325 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محيي الدين المامقاني