أبي الحسن العسكري عليه السّلام : جعلت فداك ، يدخل شهر رمضان على الرجل فيقع بقلبه زيارة الحسين عليه السّلام وزيارة أبيك ببغداد فيقيم بمنزله حتى يخرج عنه شهر رمضان ثم يزورهم ، أو يخرج في شهر رمضان ويفطر ؟ . فكتب عليه السّلام : لشهر رمضان من الفضل والاجر ما ليس لغيره من الشهور ، فإذا دخل فهو المأثور « 1 » . وما رواه الحلّى رحمه اللّه في آخر السرائر ، نقلا من كتاب مسائل الرجال ومكاتباتهم إلى مولانا أبي الحسن علي بن محمد عليهما السّلام من مسائل داود الصرمي قال : وسألته عن زيارة الحسين عليه السّلام وزيارة آبائه ، في شهر رمضان نزورهم ؟ فقال : لرمضان من الفضل وعظيم الاجر ما ليس لغيره ، فإذا دخل فهو المأثور والصيام فيه أفضل من قضائه ، وإذا حضر فهو مأثور ينبغي ان يكون مأثورا « 2 » ، فحملها على التقية متعيّن « 3 » ، سيما مع كونهما من المكاتبة التي فيها احتمال التقية أقوى ، والّا فكيف تزول الكراهة ويثبت الرجحان في السفر لاستقبال مؤمن ، أو مشايعته ، أو صلة رحم ، أو نحو ذلك ، ولا تزول الكراهة ولا يثبت الرجحان في السفر لزيارة الارحام الحقيقيّة والآباء الروحانية ؟ ! بل كيف تزول الكراهة ويثبت الرجحان في السفر للحج ولو ندبا ، ولا تزول الكراهة ولا يثبت الرجحان في السفر لما هو أفضل من الحج بمراتب ، بل كلّ خطوة منه حجّ وعمرة ، أو حجج وعمرات ؟ ! وأيضا لو كان السفر
هامش
( 1 ) التهذيب : 6 / 110 باب 52 الزيارات برقم 198 .
( 2 ) آخر السرائر بعد الأحاديث المنتزعة من جامع البزنطي والمستطرف من كتاب مسائل الرجال ومكاتباتهم ، مستطرفات السرائر : 67 حديث 7 .
( 3 ) ما أفتى به المؤلف قدّس سرّه من جواز السفر في شهر رمضان لزيارة حبيب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سيّد الشهداء صلوات اللّه وسلامه عليه هو الصحيح الذي لا محيص عنه بعد التأمل في جميع ما أشار اليه رحمه اللّه تعالى ولا يبعد الالتزام برجحانه على الصوم لأمور لا تخفى على المتضلع في روايات ائمّة المؤمنين صلوات اللّه عليهم أجمعين فتدبّر .