تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
ولو توهّم لحوقها بقبورهم ، للزم لحوق قبور أولاد الأئمّة والفقهاء والأصحاب والأتقياء أيضا ، وبالجملة فالمتعيّن ما قلناه من الحمل على نفي تأكّد الاستحباب أو على الاخبار عن عدم وقوع ذلك في الخارج ، والأول أقرب ، واللّه العالم . الثاني : انّا قد حقّقنا في منتهى المقاصد وذكرنا في المناهج « 1 » انّ القول بالمنع من السفر في شهر رمضان لداعى الافطار متروك ، وانّ الأظهر جوازه حتى مع عدم الضرورة الداعية اليه ، بل لمجرّد داعي الافطار من غير فرق بين ما قبل الثالث والعشرين وما بعده ، نعم لا شبهة في كراهة ذلك قبل مضى اثنين وعشرين يوما منه « 2 » ، وتزول الكراهة في الثالث والعشرون فما بعده ، كما انّه لا كراهة قبل الثالث والعشرين إذا كان السفر لامر راجح يفوت بتأخيره إلى انقضاء الشهر من حجّ ، أو زيارة ، أو صلة رحم ، أو استقبال أخ مؤمن ، أو مشايعته ، أو حفظ مال يخاف هلاكه ، بل الأفضل حينئذ السفر والافطار ، ومنه زيارة سيد الشهداء عليه السّلام ليلة اوّل شهر رمضان ، أو وسطه ، أو آخره ، أو ليلة الثالث والعشرين ، أو ليلة عيد الفطر ، بل الأظهر عدم كراهة السفر لزيارة سيد المظلومين أرواحنا فداه في ايّ يوم كان من اوّل شهر رمضان إلى آخره ، بل كون السفر لزيارته عليه السّلام أفضل من الإقامة للصوم ، كما لا يخفى على من أمعن النظر في ما مرّ من اجر زيارته عليه السّلام ، وتأكّد استحبابها ، وامّا ما نطق بخلاف ذلك مثل خبر محمد بن الفضل البغدادي قال : كتبت إلى
هامش
( 1 ) مناهج المتقين / 130 الركن الرابع في من يصح منه الصوم . ( 2 ) وسائل الشيعة : 7 / 129 باب 3 برقم 6 بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا دخل شهر رمضان فللّه فيه شرط ، قال اللّه تعالى :فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُفليس للرجل إذا دخل شهر رمضان ان يخرج الّا في حج أو عمرة ، أو مال يخاف تلفه ، أو أخ يخاف هلاكه ، وليس له أن يخرج في إتلاف مال أخيه ، فإذا مضت ليلة ثلاث وعشرين فليخرج حيث شاء .