تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١

تذييل : يتضمن أمرين :

الأول : ان مقتضى القاعدة بعد ثبوت رجحان الزيارة هو رجحان مقدّمته أيضا ، ولازم ذلك هو رجحان السفر لكلّ زيارة فيها رجحان شرعيّ ، كزيارة أولاد الأئمّة عليهم السّلام ، وخيار أصحابهم ، وعلماء الفرقة المحقّة ، والزهاد والعبّاد ، بل وعموم المؤمنين ، ولكن روى الصدوق في محكّى الخصال مسندا عن ياسر الخادم قال : قال علي بن موسى الرضا عليه السّلام : لا تشدّ الرحال إلى شيء من القبور الّا إلى قبورنا ، الا وانّى مقتول بالسم ظلما ، ومدفون في موضع غربة ، فمن شدّ رحله إلى زيارتي استجيب دعاؤه ، وغفر له ذنوبه « 1 » . وحيث إن ما تضمّنه مناف للقاعدة المتقنة لزم حمله على نفى تأكد الاستحباب ، والّا فكيف يعقل حرمة أو كراهة شدّ الرحال إلى زيارة قبور غير رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأهل بيته عليهم السّلام من قبور الأنبياء وقبور الأصحاب الأطياب ، والفقهاء العاملين ، واخوان الدّين المبين ، وأولاد الأئمّة الطاهرين . والعجب من الشيخ الحرّ قدس اللّه سرّه « 2 » حيث عقد الباب الذي ذكر فيه هذه الرواية بباب عدم استحباب السفر إلى شئ من القبور غير قبور الأنبياء والأئمّة عليهم السّلام . فانّ فيه : اوّلا : انّه إن عمل بالرواية لزم القول بالكراهة أقلا ، لأنّها أقلّ مفاد النهي ، والجملة الخبريّة المستعملة في مقام الانشاء . وثانيها : انّه بناء على العمل بها فما الوجه في استثناء قبور غير نبينا صلّى اللّه عليه وآله من الأنبياء عن ذلك ؟ مع عدم كونها من قبورهم عليهم السّلام ،
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 / 361 باب 66 . ( 2 ) في وسائل الشيعة : 10 / 441 باب 84 رقم 1 .