تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
الحالات « 1 » . فيكون هذا الصحيح قرينة على إرادة التخلّي بالطوف في خبره المزبور ، لأنّ الظاهر اتحادهما وان أحدهما نقل بالمعنى الآخر . نعم ، ربما يأبى عمّا ذكرناه تعدية كلمة لا تطف بالباء فإنها قرينة إرادة الشوط منه ، وإلا لكان يقتضي تعديته بعلى ، ولكنّ ذلك ليس من القوّة بدرجة شهادة السياق وصحيح محمد بن مسلم . والعجب من الشيخ الحرّ قدس اللّه سرّه « 2 » حيث عنون الباب بعدم جواز الطواف على القبر ، وذكر صحيح الحلبي وخبر محمّد بن مسلم المزبورين وأبقاهما على الاطلاق مع أن التقييد بغير قبور المعصومين عليهم السّلام - بعد حمله على الكراهة بقرينة السياق - كان أوجه . ثم لا يخفى عليك أنّ ما ذكرناه من الأدب جار في حرم العسكريّين ، والجوادين ، ومشهد الرضا عليهم السّلام ، وأمّا في حرم أمير المؤمنين عليه السّلام ، وحرم سيد الشهداء عليه السّلام فلا مانع من تقبيل الأركان الأربعة ، وأمّا الطواف فيمنع منه هنا استفاضة الأخبار بكون رأس الحسين عليه السّلام مدفونا عند رأس أمير المؤمنين عليه السّلام وخروجه عن الضريح المقدّس لو كان معلوما كان المرور عليه محرّما ، لكونه إهانة واضحة ، ولكن لما لم يعلم محلّه واحتمل كونه في الضريح أو خارجه قريبا منه رجح هذا الاحتمال الاحتياط بترك العبور على طرف رأس أمير المؤمنين عليه السّلام فرارا من احتمال أن يداس قبر الرأس . وأمّا حرم أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام فلأن قبور الشهداء - وان كانت قبل وضع الضريح المقدّس منفصلة عن قبر علي الأكبر الذي هو تحت رجل سيد الشهداء عليه السّلام وكان بين قبرهما وقبورهم على
هامش
( 1 ) الكافي : 6 / 533 برقم 2 و 534 باب كراهية ان يبيت الانسان وحده برقم 8 . ( 2 ) في وسائل الشيعة : 10 / 450 باب 92 برقم 1 و 2 .