ثانيها : ورود طواف قبر الحسين عليه السّلام وتقبيل أركانه الأربعة في بعض روايات مخصوصة أول رجب « 1 » ونصفه ونصف شعبان ، وقد ذكر هذه الرواية الشيخ المفيد « 2 » ، والسيد علي بن طاوس « 3 » ، والشهيد « 4 » وغيرهم قدس اللّه أسرارهم ، وإذا رجح هذا الأدب في زيارة بقعة في وقت رجح في ساير الأوقات وساير البقاع المطهّرة .
ثالثها : ما رواه القمي رحمه اللّه في تفسيره « 5 » والطبرسي في الاحتجاج « 6 » بسند معتبر عن الصادق عليه السّلام من حديث طويل في قصة فدك تضمن أنّ الصدّيقة الكبرى سلام اللّه عليها دخلت المسجد وطافت بقبر أبيها صلّى اللّه عليه وآله وهي تبكي وتقول : إنّا فقدناك فقد الأرض وابلها . . . إلى آخره ، وفعلها لعصمتها حجّة ، والمشروعيّة تستلزم الرجحان ، ويجري ذلك في ساير المراقد المطهرة باتحاد الطريق .
رابعها : ما في الزيارة الجامعة الكبيرة التي رواها الشيخ المشهدي « 7 » وابن طاوس في مزارهما « 8 » من الأمر بتقبيل القبر وقول : « بأبي وأمّي آل المصطفى إنّا لا نملك إلّا أن نطوف حول مشاهدكم ونعزّي فيها أرواحكم » فلولا انّه من
هامش
( 1 ) مصباح الزائر / 154 وبحار الأنوار : 101 / 336 باب 26 حديث 1 زيارة أول يوم من رجب وليلته والنصف من شعبان إلى أن قال : ثم قبل الضريح وضع خدّك الأيمن عليه والأيسر ، ودر حول الضريح وقبّله من أربعة جوانبه . . .
( 2 ) مزار المفيد ص 48 .
( 3 و 4 ) البحار 101 / 336 وما بعده .
( 5 ) تفسير علي بن إبراهيم القمي : 2 / 157 سورة الروم آية 38 .
( 6 ) الاحتجاج : 1 / 123 .
( 7 ) البحار 102 / 167 باب 57 الزيارة الخامسة نقلا عن المزار ومصباح الزائر .
( 8 ) بحار الأنوار : 102 / 167 باب 57 الزيارة الخامسة نقلا عن المزار الكبير ومصباح الزائر .