تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
فواضحة ، وأمّا الصغرى - وهو وقوع التقبيل للأرض قدام المعصوم عليه السّلام - فلما رواه في الباب التاسع والعشرين والمائة من أبواب العشرة من كتاب الحج من وسائل الشيعة « 1 » عن الصدوق رحمه اللّه في العيون « 2 » مسندا عن صفوان بن يحيى قال : سألني أبو قرة صاحب الجاثليق أن أوصله إلى الرضا عليه السّلام ، فاستأذنته في ذلك فقال : أدخله عليّ ، فلمّا دخل عليه قبّل بساطه وقال : هكذا علينا في ديننا أن نفعل بأشراف زماننا . الحديث . وليس فيه إنكار لذلك ، ولو لم يكن هذا الأدب ممضيا في شرعنا لمنعه الامام عليه السّلام عن ذلك ، لأن الكفار مكلّفون بالفروع ، والسكوت عن المنكر لا يصدر من المعصوم عليه السّلام . وما رواه الصدوق رحمه اللّه في محكي إكمال الصدوق « 3 » ورواه في البحار في باب وقايع ما بعد وفاة العسكري عليه السّلام « 4 » من الخبر المتضمّن لوصول قافلة من قم ورواحهم إلى جعفر وإرسال وليّ العصر عجّل اللّه تعالى فرجه غلامه وجلبه إيّاهم ، وإخباره بأوصاف ما عندهم من الأموال ، فوقعوا للّه شكرا على أن وفّقهم لمعرفة إمام زمانهم ، ثم قبّلوا الأرض قدّام الامام عليه السّلام تكريما ، ثم سألوا ما كانوا يحتاجون إليه من المسائل . ويؤيّد الخبرين قصّة الوزير الناصبي لحاكم البحرين المنقولة في البحار « 5 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 561 باب 129 برقم 1 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام / 345 باب 56 . ( 3 ) إكمال الدين : 2 / 478 باب 43 برقم 26 وفيه ثم وصف ثيابنا ورحالنا وما كان معنا من الدوابّ ، فخررنا سجدا للّه عز وجل شكرا لما عرفّنا ، وقبلنا الأرض بين يديه ، وسألنا عمّا أردنا فاجأب . . . ( 4 ) بحار الأنوار 52 / 47 برقم 34 . ( 5 ) بحار الأنوار 52 / 178 - 180 باب 24 باب نادر فيمن راه قريبا .