تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
منه ، وهو اعتبار حسن بشرط عدم قصد الورود .

24 - ومنها : التكبير :

قبل الشروع في الزيارة بالمأثور في تلك الزيارة من الثلاث مرات ، وعشر ، وثلاثين ، وأربعين ، ومائة على اختلاف الزيارات ، وان كانت الرواية خالية عن ذكر التكبير قبل تلك الزيارة التي يريد أن يزور بها ، فالأولى أن يكبر ثلاثا أو عشرا فما زاد بقصد القربة المطلقة لما يقضي به استقراء الزيارات المطلقة والمخصوصة للأئمة عليهم السّلام من الاطمئنان بكون التكبير من آداب زيارة الإمام عليه السّلام ، مضافا إلى أن التكبير والتهليل من آداب لقاء الامام عليه السّلام في حياته ، ولازم عدم الفرق بين أمواتهم وأحيائهم عليهم السّلام هو كون ذلك من آداب زيارة قبورهم أيضا . وقد روى الصفار في محكي بصائر الدرجات « 1 » بسند معتبر عن مولانا الباقر عليه السّلام في حديث تضمّن ثواب التشرف إلى محضر الامام عليه السّلام ما حاصه أنه إذا رأى الإمام عليه السّلام فليكبّر فإنّه يكون يوم القيامة في ميزانه صخرة أثقل من السماوات السبع والأرضين وما فيهن ، ومن كبّر عند الامام عليه السّلام وقال : « لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له » كتب اللّه له رضوانه الأكبر ، ومن كتب له رضوان اللّه الأكبر وجب أن يجمع بينه وبين إبراهيم ومحمد صلّى اللّه عليه وآله والنبيّين صلوات اللّه عليهم في دار الجلال .

25 - ومنها : تقبيل الأرض قدّام الامام عليه السّلام :

لكونه تعظيما وتشريفا ، صدر من الرعية بالنسبة إلى الأئمة عليهم السّلام ولم ينكروه ، ومقتضى استواء حال حياتهم ووفاتهم - لأنهم أحياء عند ربّهم يرزقون - هو جريان هذا الأدب والتعظيم عند مراقدهم ، أما الكبرى
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات جزء 6 باب 18 حديث 12 ص 311 .