السّلام ، مع أنهما نبيّان معصومان ، وقد خطّأ الأمرين جميعا مستوفيا المحدّث المحقّق الباهر والفاضل النوري المعاصر قدّس سرّه في نخبة الزائر وبلغة المجاور ، وحقّق لزوم زيارة أبي الفضل مستقبلة القبلة ، ولزوم زيارة آدم ونوح عليهما السّلام عند رأس أمير المؤمنين عليه السّلام في المكان الذي يزار فيه سيّد الشهداء عليه السّلام ، ونقل عبارة مزار المفيد والمصباح للسيد ومزار الشهيد قدس سرهم الصريحة في نقل زيارتهما عند رأس أمير المؤمنين عليه السّلام عن الصادق عليه السّلام ، ولكن فاتت المعاصر قدّس سرّه نكتة تقضي بلزوم الوقوف عند رأس الأمير عليه السّلام في مكان يزار فيه سيّد الشهداء عليه السّلام لكن مستدبرا الزاوية الغربية ، والنكتة انّ كلّ أحد يدفن إلى قبلة زمانه ، وقد كانت القبلة في زمان دفن آدم عليه السّلام ونوح عليه السّلام بيت المقدس ، فمقتضى مراعاة الأدب المزبور بعد وضوح عصمتهما هو استدبار بيت المقدس في زيارتهما ، ومن البين عند كلّ مطّلع على طول البلاد وعرضها أن بيت المقدس محاذ للزاوية الجنوبيّة الغربيّة ، فمن استدبر تلك الزاوية فقد استدبر بيت المقدس واستقبل آدم عليه السّلام ونوحا عليه السّلام وراعى في زيارتهما الأدب المزبور ، واللّه العالم .
23 - ومنها : الوقوف في الحرم المطهّر حال الزيارة :
إن لم يضطر إلى الجلوس ، وقد نفى الشبهة عن كونه من الآداب الفاضل المعاصر المعظّم له قدّس سرّه مستدلا له تارة بذكر العلماء له في طيّ الآداب ، وأخرى بالتصريح بالوقوف في أغلب الزيارات المعتبرة ، وثالثة بتصريح مولانا الصادق عليه السّلام عند بيان كيفيّة زيارة النّبي صلّى اللّه عليه وآله وأمير المؤمنين ، وفاطمة ، والحسنين ، وساير الأئمة سلام اللّه عليهم أجمعين من بعيد بالوقوف حالها ، وإذا ثبت ذلك في حقّ البعيد ففي حقّ القريب أولى بالإذعان ، ورابعة بأن المستفاد من مطاوي الأخبار أنّ استئذان صاحب الدار في الدخول