بتشويشه واضطرابه من أنّه وقف قريبا من الضريح الشريف مستدبرا للقبلة وإذا بصوت من الضريح يأمره بالتنحّي عن موقفه ، وما ذاك إلّا لذلك انتهى كلامه رفع مقامه .
والمنقول عن بعض العلماء الأجلة أنّ مراده بمن يحمل العلم من العلويّين هو صاحب المقامات والكرامات الباهرة بحر العلوم أنار اللّه برهانه وأعلى مقامه ، وعليه فيلزم التأخّر في زيارة الهادي عليه السّلام عن مقدّم الضريح المقدّس بمقدار فرارا من احتمال الوقوف على قبر الامام عليه السّلام الذي هو هتك عظيم .
19 - ومنها : تقبيل الضريح المطهّر :
للأمر به في أغلب الزيارات الواردة ، وكذا وضع الخدّين عليه تبرّكا وتشرّفا ، بل وشمّه بدل التربة ، قال الشهيد رحمه اللّه في الدروس : إنّه يضع عليه خدّه الأيمن عند الفراغ من الزيارة ويدعوه تضرّعا ثم يضع خدّه الأيسر ويدعو سائلا من اللّه تعالى بحقّه وحقّ صاحب القبر أن يجعله من أهل شفاعته ، ويبالغ في الدعاء والالحاح ، ثم ينصرف إلى ما يلي الرأس ، ثم يستقبل القبلة ويدعو « 1 » . والعامّة ترى تقبيل الضريح والقبر بدعة ، وهو منهم جهل وقلّة فهم « 2 » ، فإن تقبيل متعلقات مسكن المحبوب حيّا وميّتا أمر عادي ، ولذا لما
هامش
( 1 ) الدروس ص 158 كتاب المزار آداب الزيارة 4 .
( 2 ) أقول بمرور الزمان وتتابع الاحداث انكشف واتّضح بجلاء ان مختلقي القول بان تقبيل قبور الأئمة المعصومين وضرايحهم ونظير هذه المسائل بأنها بدعة ليسوا بمغفلين أو جهلة بل انما هم عمال مأجورون من أعداء الاسلام لايجاد التفرقة بين المسلمين والعداء الديني ليتسنّى لهم السيطرة على بلاد المسلمين في مقابل ان يمتعوهّم بالحكم على البلاد ظاهرا ويكونوا أداة لتنفيذ مصالح أسيادهم الأجانب وكيف يمكن عدّهم قليلي الفهم مع انّهم ساسوا البلاد وحكموا العباد واستعبدوا الأحرار وكيف يمكن عدهم قليلي الفهم إلى هذه الدرجة بحيث -