ويستحب النزول بمعرس النبي صلّى اللّه عليه وآله بذي الحليفة ، والصّلاة فيه ، والاضطجاع به ليلا كان أو نهارا ، لمن رجع إلى المدينة من مكّة « 1 » ، وان تجاوز المعرس استحب له الرجوع للتعريس فيه لتأكيد أبي الحسن عليه السّلام في ذلك بقوله للجمع الذي تجاوزوه : لا بد أن ترجعوا إليه « 2 » .
ويستحب الصّلاة في مسجد غدير خمّ بالنهار للمسافر ، للأمر بذلك معلّلا بأنّ فيه فضلا « 3 » .
الجهة الرابعة في زيارة قبر أمير المؤمنين عليه السّلام :
قد ورد أنّ كل يوم تأتي إلى قبره عليه السّلام سبعون ألف ملك فيسلّمون عليه « 4 » ، ويدلّ على فضل زيارته عليه السّلام ما مرّ في الجهة الثالثة من فضل زيارة الأئمّة عليهم السّلام عموما وزيارته خصوصا ، مضافا إلى ما ورد من أن من زار قبره فله الجنّة ، وأنّ من زاره عارفا بحقّه غير متجبّر ولا متكبّر كتب اللّه له أجر مائة ألف شهيد ، وغفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر ، وبعث من الآمنين ، وهوّن عليه الحساب ، واستقبلته الملائكة ، فإذا انصرف شيّعته إلى منزله ، فإن مرض عادوه ، وان مات شيّعوه بالاستغفار إلى قبره « 5 » ، وانّ من زاره عارفا بحقه كتب اللّه له بكلّ خطوة حجّة مقبولة وعمرة مقبولة ، وما تطعم النار قدما
هامش
( 1 ) قرب الإسناد / 173 والكافي 4 / 565 باب معرس النبي ( ص ) برقم 3 .
( 2 ) الكافي : 4 / 565 باب معرّس النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم برقم 3 .
( 3 ) الكافي : 4 / 566 باب مسجد غدير خم برقم 1 و 3 .
( 4 ) الأمالي للشيخ الطوسي / 218 المجلس الثامن .
( 5 ) ذيل الحديث المتقدم .