الضرع « 1 » .
بل ورد الأمر عند إرادة الدعاء وعدم مجىء البكاء بتذكر من مات من الأهل وتحصيل الرقة والبكاء ثم الدعاء « 2 » . واستفاض الأمر بالتباكي عند الدعاء وعدم مجيء البكاء « 3 » . وقال عليه السّلام في بعضها : فان خرج مثل جناح الذباب فبخ بخ « 4 » .
ومنها : تقديم تمجيد اللّه سبحانه ، والثناء عليه ، والاقرار بالذنب ، والاستغفار منه ، وتذكّر نعمه ، والشكر عليها ، قبل الدعاء :
لما ورد عنهم عليهم السّلام من أنّه إذا أراد أحدكم أن يسأل ربّه شيئا من حوائج الدنيا والآخرة فلا يدعو حتّى يبدأ بالثناء على اللّه سبحانه والمدح له ، والصّلاة على النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ثم ليسأل اللّه حوائجه « 5 » . فإنّ الرجل إذا طلب الحاجة من السلطان هيّأ له من الكلام أحسن ما يقدر عليه ، فإذا طلبتم الحاجة فمجّدوا اللّه العزيز الجبّار وامدحوه واثنوا عليه ، تقول : يا أجود من أعطى ، ويا خير من سئل ، يا أرحم من استرحم ، يا أحد يا صمد ، يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، يا من لم يتّخذ صاحبة ولا ولدا ، يا من يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ، ويقضي ما أحبّ ، يا من يحول بين المرء وقلبه ، يا من هو بالمنظر الأعلى ، يا من ليس كمثله شئ ، يا سميع يا بصير . . وأكثر من أسماء اللّه فإنّها كثيرة ، وصلّ على محمد وآل محمد ، وقل : « اللهم أوسع عليّ من رزقك الحلال ما اكفّ به وجهي ، وأؤدّي به عن أمانتي ، وأصل به رحمي ، ويكون
هامش
( 1 ) عدّة الداعي / 155 في فضيلة البكاء .
( 2 ) أصول الكافي : 2 / 483 باب البكاء برقم 7 .
( 3 ) أصول الكافي : 2 / 483 باب البكاء برقم 8 .
( 4 ) أصول الكافي : 2 / 483 باب البكاء برقم 11 .
( 5 ) أصول الكافي : 2 / 484 باب الثناء قبل الدعاء برقم 1 .