تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
المستصرخ إلى سيّده ، فإذا فعلت ذلك رحمت وانا أكرم القادرين « 1 » . ومنها : بسط اليدين عند الرفع . لقول الرضا عليه السّلام في جواب أبي قرّة حيث سأله عن سبب رفع اليدين [ إلى ] السماء عند الدعاء واستعبدهم - يعني اللّه عز وجل - عند الدعاء والطلب والتضرّع ببسط الأيدي ورفعهما إلى السماء لحال الاستكانة واخلاص العبوديّة والتذلّل له « 2 » . وورد في عدّة أخبار التفرقة بين دعاء الرغبة ، والرهبة ، والتضرّع ، والتبتل ، والابتهال ، والاستعاذة ، والبصبصة ، وطلب الرزق ، والمسألة . فالرغبة ؛ ان تبسط يديك وتظهر باطنهما إلى السماء وتستقبل بهما وجهك . والرهبة ؛ ان تظر ظهرها إلى السماء . والتضرّع ؛ ان تحرّك السبابة اليمنى يمينا وشمالا ممّا يلي وجهك وتشير بهما ، وهو دعاء الخيفة ، وفي خبر آخر : انّ التضرّع ان تضع يديك على المنكبين وتجمعهما . والتبتّل ؛ ان تحرّك السبابة اليسرى ترفعهما [ إلى ] السماء رسلا وتضعها وتشير بها ، أو تقلب كفّيك في الدعاء إذا دعوت . والابتهال ؛ ان تبسط يديك وذراعيك جميعا وترفعهما إلى السماء وتجاوز بهما رأسك . والاستعاذة ؛ ان تستقبل القبلة بباطن كفيك . والبصبصة ؛ ان ترفع سبّابتيك إلى السماء وتحرّكهما وتدعوا . وامّا الدعاء بالرزق ؛ فتبسط فيه كفيك وتفضي بباطنهما إلى السماء .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 4 / 1100 باب 12 حديث 4 . ( 2 ) احتجاج الطبرسي : 2 / 177 .
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 109 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محيي الدين المامقاني