تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس من إخوانه « 1 » . وورد : انّ من نظر في عيوب الناس ثم رضيها لنفسه فذلك الأحمق بعينه « 2 » . وانّه : كفى بالمرء شغلا بنفسه عن النّاس « 3 » . وانّه : إذا رأيتم العبد متفقّدا لذنوب النّاس ناسيا لذنوبه
هامش
- عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السّلام قال : ان موسى بن عمران عليه السّلام حين أراد أن يفارق الخضر عليه السّلام قال له : أوصني . . فكان ممّا أوصاه أن قال : له إيّاك واللجاجة أو أن تمشي من غير حاجة ، أو أن تضحك من غير عجب ، واذكر خطيئتك ، وإيّاك وخطايا الناس . ( 1 ) الكافي الروضة : 8 / 168 حديث 190 ، بسنده عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سمعت جابر بن عبد اللّه يقول : انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مرّ بنا ذات يوم ونحن في نادينا وهو على ناقة ، وذلك حين رجع من حجّة الوداع ، فوقف علينا فسلّم فرددنا عليه السّلام ثم قال : ما لي أرى حبّ الدنيا قد غلب على كثير من الناس حتى كأنّ الموت في هذه الدنيا على غيرهم كتب ، وكأنّ الحق في هذه الدنيا على غيرهم وجب ، وحتّى كأنّ لم يسمعوا ويروا من خبر الأموات قبلهم ؛ سبيلهم سبيل قوم سفر عمّا قليل إليهم راجعون ، بيوتهم أجداثهم ، ويأكلون تراثهم ، فيظنّون انّهم مخلدون بعدهم ، هيهات هيهات أما يتّعظ آخرهم باوّلهم ، لقد جهلوا ونسوا كلّ واعظ في كتاب اللّه ، وامنوا شرّ كل عاقبة سوء ، ولم يخافوا نزول فادحة وبوائق حادثة ، طوبى لمن شغله خوف اللّه عزّ وجلّ عن خوف الناس ، طوبى لمن منعه عيبه عن عيوب المؤمنين من اخوانه ، طوبى لمن تواضع للّه عزّ ذكره وزهد فيما احلّ اللّه له من غير رغبة عن سيرتي ورفض زهرة الدنيا من غير تحوّل عن سنّتي ، واتبع الأخيار من عترتي من بعدي ، وجانب أهل الخيلاء والتفاخر والرغبة في الدنيا المبتدعين خلاف سنّتي ، العاملين بغير سيرتى . . والحديث طويل . ( 2 ) نهج البلاغة : 3 / 235 حديث 349 والحديث طويل . ( 3 ) أصول الكافي : 2 / 147 باب الإنصاف والعدل حديث 16 ، بسنده عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ثلاث خصال من كنّ فيه أو واحدة منهنّ كان في ظلّ عرش اللّه يوم لا ظلّ إلّا ظلّه : رجل أعطى النّاس من نفسه ما هو سائلهم ، ورجل لم يقدّم رجلا ولم يؤخّر رجلا حتّى يعلم أنّ ذلك للّه رضى ، ورجل لم يعب أخاه المسلم -
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 274 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محيي الدين المامقاني