والتدبير قبل العمل يؤمنك من الندم ، والعاقل [ من ] وعظته التجارب ، وفي التجارب علم مستأنف ، وفي تقلّب الأحوال علم جواهر الرجال « 1 » . وعنه عليه السّلام : إنّ لسان العاقل وراء قلبه ، وقلب الأحمق وراء لسانه « 2 » . وقال الصادق عليه السّلام : ليس لحاقن رأي ، ولا لملول صديق ، ولا لحسود غنى ، وليس بحازم من لا ينظر في العواقب ، والنظر في العواقب تلقيح للقلوب « 3 » . وعنهم عليهم السّلام : إنّ من نظر في العواقب سلم من النوائب « 4 » . وإن أصل السلامة من الزلل الفكر قبل الفعل ، والرويّة قبل الكلام « 5 » . وانّه إذا لوحت الفكر في أفعالك حسنت عواقبك في كلّ أمر « 6 » .
ومنها : التواضع :
فقد ورد انّه : أعظم العبادة وأفضلها « 7 » ، وانّه : من كمال العقل « 8 » ، وانّه :
زينة الشريف « 9 » ، ولا يسلم الشرف التّام الحقيقي إلّا للمتواضع في ذات
هامش
( 1 ) الفقيه : 4 / 278 باب 176 النوادر حديث 830 .
( 2 ) نهج البلاغة : 3 / 161 برقم 41 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 11 / 224 باب 33 حديث 6 ، عن أمالي الشيخ الطوسي .
( 4 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 308 باب 33 حديث 6 ، عن غوالي اللآلي .
( 5 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 308 باب 33 حديث 8 ، عن الآمدي في غرر كلمات أمير المؤمنين عليه السّلام .
( 6 ) المصدر المتقدم .
( 7 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 305 باب 28 حديث 4 ، عن نهج البلاغة .
( 8 ) الاختصاص : 244 عن الصادق عليه السّلام ، وقال عليه السّلام : كمال العقل في ثلاثة ، التواضع للّه ، وحسن اليقين ، والصمت إلّا من خير .
( 9 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 306 باب 28 حديث 11 .