صداع ، ولا مرض ، الّا بذنب ، وما يعفو اللّه أكثر ممّا يؤاخذه به « 1 » . وانّه ما شئ أفسد للقلب من الخطيئة . وانّ القلب ليواقع الخطيئة ، فما تزال به حتّى تغلب عليه فيصير أعلاه أسفله « 2 » . وانّه ما من عبد إلّا وفي قلبه نكته بيضاء فإذا أذنب ذنبا خرج في قلبه نكتة سوداء ، فإن تاب ذهب ذلك السّواد ، وإن تمادى في الذنوب زاد ذلك السواد حتّى يغطّي البياض ، فإذا غطّى البياض لم يرجع صاحبه إلى خير أبدا « 3 » . وانّ العبد يسأل اللّه الحاجة فيكون من شأنه قضاؤها إلى أجل قريب ، أو إلى وقت بطيء ، فيذنب العبد ذنبا فيقول اللّه تبارك وتعالى للملك : لا تقض حاجته ، واحرمه إيّاها ، فإنّه تعرّض لسخطي ، واستوجب الحرمان منّي « 4 » . وانّ من همّ بالسيئة فلا يعملها ، فانّه ربّما عمل العبد السيئة فيراه اللّه تبارك وتعالى فيقول : وعزّتي وجلالي لا أغفر لك بعد ذلك أبدا « 5 » .
وانّه أوحى اللّه إلى نبيّ من الأنبياء : إذا أطعت رضيت ، وإذا رضيت باركت ، وليس لبركتي نهاية ، وإذا عصيت غضبت ، وإذا غضبت لعنت ولعنتي تبلغ السابع من الثرى « 6 » . وانّه قال تعالى : أيّما عبد أطاعني لم أكله انى غيري ، وايّما عبد عصاني وكلته إلى نفسه ، ثم لم أبال في أيّ واد هلك « 7 » . وان للّه عزّ وجلّ في كلّ يوم وليلة مناديا ينادي : مهلا مهلا عباد اللّه عن معاصي اللّه ، فلولا بهائم رتّع ،
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 269 باب الذنوب حديث 3 .
( 2 ) أصول الكافي : 2 / 268 باب الذنوب حديث 1 .
( 3 ) أصول الكافي : 2 / 273 باب الذنوب حديث 20 .
( 4 ) أصول الكافي : 2 / 271 باب الذنوب حديث 14 .
( 5 ) أصول الكافي : 2 / 272 باب الذنوب حديث 17 .
( 6 ) أصول الكافي : 2 / 275 باب الذنوب حديث 26 .
( 7 ) الفقيه : 4 / 489 باب النوادر حديث 865 .