يحضره في كل وقت يحسن فيه ويتّقي ، ويغيب عنه في كلّ وقت يذنب فيه ويعتدي ، فهي معه تهتزّ سرورا عند إحسانه ، وتسيح في الثرى عند إساءته ، فتعاهدوا عباد اللّه نعمه بإصلاحكم أنفسكم ، تزدادوا يقينا ، وتربحوا نفيسا ثمينا ، رحم اللّه امرأ همّ بخير فعمله ، أو همّ بشّر فارتدع عنه ، ثم قال : نحن نزيد الروح بالطاعة للّه والعمل له « 1 » . وقال الصادق عليه السّلام : اقصر نفسك عمّا يضرّها من قبل أن تفارقك ، واسع في فكاكها كما تسعى في طلب معيشتك ، فإنّ نفسك رهينة بعملك « 2 » . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : من اصلح ما بينه وبين اللّه أصلح اللّه بينه وبين الناس ، ومن أصلح أمر آخرته أصلح اللّه دنياه « 3 » ، ومن أصلح سريرته أصلح اللّه علانيته « 4 » . وقال الباقر عليه السّلام : الجنّة محفوفة بالمكاره والصبر ، فمن صبر على المكاره في الدّنيا دخل الجنة ، وجهنّم محفوفة باللّذات والشهوات ، فمن أعطى نفسه لذّتها وشهوتها دخل النّار « 5 » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : طوبى لمن ترك شهوة حاضرة لموعد لم يره « 6 » . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : ترك الخطيئة أيسر من طلب التوبة ، وكم من شهوة ساعة أورثت حزنا طويلا « 7 » .
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 268 باب الروح الذي أيّد به المؤمن حديث 1 .
( 2 ) أصول الكافي : 2 / 455 باب محاسبة النفس حديث 8 .
( 3 ) نهج البلاغة / الجزء الثالث / 254 حديث 423 .
( 4 ) نهج البلاغة / الجزء الثالث حديث 423 ، وفيه : وقال عليه السّلام : من أصلح سريرته أصلح اللّه علانيته ، ومن عمل لدينه كفاه اللّه دنياه ، ومن أحسن فيما بينه وبين اللّه كفاه اللّه ما بينه وبين الناس .
( 5 ) أصول الكافي : 2 / 89 باب الصبر حديث 7 .
( 6 ) الخصال : 1 / 2 ترك خصلة موجودة بخصلة موعودة حديث 2 .
( 7 ) أصول الكافي : 2 / 451 باب ترك الخطيئة أيسر من طلب التوبة حديث 1 وتمام الحديث -