ومنها : اجتناب الخطايا والذنوب والمعاصي حتّى محقّراتها :
فإنّها تضرّ الدّنيا والآخرة ، امّا ضررها بالنسبة إلى الآخرة فواضح ، لانّها توجب عقاب اللّه وعذابه ، وقد ورد انّ العبد ليحبس على ذنب من ذنوبه مئة عام ، وإنّه لينظر إلى أزواجه في الجنّة يتنعمّن « 1 » ، وامّا ضررها بالنسبة إلى الدنيا فهو انّها تسلب العبد النعمة وتزوي عنه الرزق « 2 » ، وتوجّه اليه النقمة والنكبة والمرض والسقم والبلاء ، كما نطقت بذلك الأخبار ، فقد ورد انّ اللّه قضى قضاء حتما أن لا ينعم على العبد بنعمة فيسلبها إيّاه حتّى يحدث العبد ذنبا يستحق بذلك النقمة « 3 » . وانّ العبد ليذنب الذنب فيزوى عنه الرزق « 4 » . وانّ العمل السّيّىء أسرع لصاحبه من السكين في اللحم « 5 » . وانّ كلّما أحدث العباد من الذنوب ما لم يكونوا يعملون ، أحدث لهم من البلاء ما لم يكونوا يعرفون « 6 » . وانّ أحدكم لتصيبه معرّة من السلطان ، وما ذلك إلّا بذنوبه . وانّه ليصيبه السقم وما ذاك إلّا بذنوبه . وانّه ليحبس عنه الرزق وما هو إلّا بذنوبه . وانّه ليشدّد عليه عند الموت وما ذلك إلّا بذنوبه « 7 » . وانّه ليس من عرق يضرب ، ولا نكبة ، ولا
هامش
- والموت فضح الدّنيا ، فلم يترك لذي لبّ فرحا .
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 272 باب الذنوب حديث 19 ، والأمالي للشيخ الصدوق : 412 المجلس الرابع والستون حديث 9 .
( 2 ) أصول الكافي : 2 / 270 باب الذنوب حديث 8 وصفحه 271 حديث 11 .
( 3 ) أصول الكافي : 2 / 273 باب الذنوب حديث 22 .
( 4 ) أصول الكافي : 2 / 270 باب الذنوب حديث 8 .
( 5 ) المحاسن : 115 عقاب الذنب حديث 119 .
( 6 ) أصول الكافي : 2 / 275 باب الذنوب حديث 29 .
( 7 ) وسائل الشيعة : 11 / 241 باب 40 حديث 21 .